موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4682)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4682)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ‏ ‏وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرُونَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي غَزَاةٍ ‏ ‏فَكَسَعَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا ‏ ‏لَلْأَنْصَارِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏الْمُهَاجِرِيُّ يَا ‏ ‏لَلْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏كَسَعَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَالَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَهَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ‏ ‏فَقَالَ قَدْ فَعَلُوهَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَة ) ‏ ‏أَيْ قَبِيحَة كَرِيهَة مُؤْذِيَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعْهُ لَا يَتَحَدَّث النَّاس أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابه ) ‏ ‏فِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحِلْم , وَفِيهِ تَرْك بَعْض الْأُمُور الْمُخْتَارَة , وَالصَّبْر عَلَى بَعْض الْمَفَاسِد خَوْفًا مِنْ أَنْ تَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَة أَعْظَم مِنْهُ , وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَلَّف النَّاس , وَيَصْبِر عَلَى جَفَاء الْأَعْرَاب وَالْمُنَافِقِينَ وَغَيْرهمْ لِتَقْوَى شَوْكَة الْمُسْلِمِينَ , وَتَتِمّ دَعْوَة الْإِسْلَام , وَيَتَمَكَّن الْإِيمَان مِنْ قُلُوب الْمُؤَلَّفَة , وَيَرْغَب غَيْرهمْ فِي الْإِسْلَام , وَكَانَ يُعْطِيهِمْ الْأَمْوَال الْجَزِيلَة لِذَلِكَ , وَلَمْ يَقْتُل الْمُنَافِقِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى , وَلِإِظْهَارِهِمْ الْإِسْلَام , وَقَدْ أُمِرَ بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ , وَاَللَّه يَتَوَلَّى السَّرَائِر , وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعْدُودِينَ فِي أَصْحَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ إِمَّا حَمِيَّة , وَإِمَّا لِطَلَبِ دُنْيَا , أَوْ عَصَبِيَّة لِمَنْ مَعَهُ مِنْ عَشَائِرهمْ. قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء هَلْ بَقِيَ حُكْم الْإِغْضَاء عَنْهُمْ , وَتَرْك قِتَالهمْ , أَوْ نُسِخَ ذَلِكَ عِنْد ظُهُور الْإِسْلَام , وَنُزُول قَوْله تَعَالَى : { جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ } وَأَنَّهَا نَاسِخَة لِمَا قَبْلهَا : وَقِيلَ : قَوْل ثَالِث أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ الْعَفْو عَنْهُمْ مَا لَمْ يُظْهِرُوا نِفَاقهمْ , فَإِذَا أَظْهَرُوهُ قُتِلُوا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!