المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4655)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4655)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه يَقُول يَوْم الْقِيَامَة : أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي ؟ الْيَوْم أُظِلّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلِّي ) فِيهِ دَلِيل لِجَوَازِ قَوْل الْإِنْسَان. اللَّه يَقُول , وَهُوَ الصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاء كَافَّة إِلَّا مَا قَدَّمْنَاهُ فِي كِتَاب الْإِيمَان عَنْ بَعْض السَّلَف مِنْ كَرَاهَة ذَلِكَ , وَأَنَّهُ لَا يُقَال : يَقُول اللَّه , بَلْ يُقَال : قَالَ اللَّه , وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ بِجَوَازِهِ الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه يَقُول الْحَقّ } وَأَحَادِيث صَحِيحَة كَثِيرَة. قَوْله تَعَالَى : ( الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي ) أَيْ بِعَظَمَتِي وَطَاعَتِي لَا لِلدُّنْيَا. وَقَوْله تَعَالَى : ( يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلِّي ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُون مَنْ لَهُ ظِلّ مَجَازًا كَمَا فِي الدُّنْيَا. وَجَاءَ فِي غَيْر مُسْلِم : ظِلّ عَرْشِي قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِره أَنَّهُ فِي ظِلّه مِنْ الْحَرّ وَالشَّمْس , وَوَهَج الْمَوْقِف وَأَنْفَاس الْخَلْق. قَالَ : وَهَذَا قَوْل الْأَكْثَرِينَ. وَقَالَ عِيسَى بْن دِينَار : وَمَعْنَاهُ كَفّه عَنْ الْمَكَارِه , وَإِكْرَامه , وَجَعْلُهُ فِي كَنَفه وَسِتْره , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : السُّلْطَان ظِلّ اللَّه فِي الْأَرْض. وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ الظِّلّ هُنَا عِبَارَة عَنْ الرَّاحَة وَالنَّعِيم , يُقَال : هُوَ فِي عَيْش ظَلِيل أَيْ طَيِّب.


