موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4650)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4650)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَحَاسَدُوا وَلَا ‏ ‏تَنَاجَشُوا ‏ ‏وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا ‏ ‏تَدَابَرُوا ‏ ‏وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُسَامَةَ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏دَاوُدَ ‏ ‏وَزَادَ وَنَقَصَ وَمِمَّا زَادَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَامِر بْن كُرَيْز ) ‏ ‏بِضَمِّ الْكَاف. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْمُسْلِم أَخُو الْمُسْلِم لَا يَظْلِمهُ وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يَحْقِرهُ ) ‏ ‏أَمَّا كَوْن الْمُسْلِم أَخَا الْمُسْلِم فَسَبَقَ شَرْحه قَرِيبًا , وَأَمَّا ( لَا يَخْذُلهُ ) فَقَالَ الْعُلَمَاء : الْخَذْل تَرْك الْإِعَانَة وَالنَّصْر , وَمَعْنَاهُ إِذَا اِسْتَعَانَ بِهِ فِي دَفْع ظَالِم وَنَحْوه لَزِمَهُ إِعَانَته إِذَا أَمْكَنَهُ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْر شَرْعِيّ. ( وَلَا يَحْقِرُهُ ) هُوَ بِالْقَافِ وَالْحَاء الْمُهْمَلَة أَيْ لَا يَحْتَقِرهُ , فَلَا يُنْكِر عَلَيْهِ , وَلَا يَسْتَصْغِرهُ وَيَسْتَقِلّهُ. قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ : ( لَا يَخْفِرُهُ ) بِضَمِّ الْيَاء وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْفَاء أَيْ لَا يَغْدِر بِعَهْدِهِ , وَلَا يَنْقُض أَمَانَه. قَالَ : وَالصَّوَاب الْمَعْرُوف هُوَ الْأَوَّل , وَهُوَ الْمَوْجُود فِي غَيْر كِتَاب مُسْلِم بِغَيْرِ خِلَاف , وَرُوِيَ ( لَا يَحْتَقِرهُ ) , وَهَذَا يَرُدّ الرِّوَايَة الثَّانِيَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( التَّقْوَى هَا هُنَا وَيُشِير إِلَى صَدْره ثَلَاث مِرَار ) وَفِي رِوَايَة ( إِنَّ اللَّه لَا يَنْظُر إِلَى أَجْسَامِكُمْ , وَلَكِنْ يَنْظُر إِلَى قُلُوبكُمْ ) مَعْنَى الرِّوَايَة الْأُولَى أَنَّ الْأَعْمَال الظَّاهِرَة لَا يَحْصُل بِهَا التَّقْوَى , وَإِنَّمَا تَحْصُل بِمَا يَقَع فِي الْقَلْب مِنْ عَظَمَة اللَّه تَعَالَى وَخَشْيَته وَمُرَاقَبَته. وَمَعْنَى نَظَر اللَّه هُنَا مُجَازَاته وَمُحَاسَبَته أَيْ إِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْقَلْب دُون الصُّوَر الظَّاهِرَة. وَنَظَرُ اللَّه رُؤْيَته مُحِيط بِكُلِّ شَيْء. وَمَقْصُود الْحَدِيث أَنَّ الِاعْتِبَار فِي هَذَا كُلّه بِالْقَلْبِ , وَهُوَ مِنْ نَحْو قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَد مُضْغَة "" الْحَدِيث. قَالَ الْمَازِرِيُّ : وَاحْتَجَّ بَعْض النَّاس بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْعَقْل فِي الْقَلْب لَا فِي الرَّأْس , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة مَبْسُوطَة فِي حَدِيث : "" أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَد مُضْغَة "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!