موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4612)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4612)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ‏ ‏أَنَّ أَهْلَ ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏وَفَدُوا إِلَى ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ ‏ ‏بِأُوَيْسٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ ‏ ‏الْقَرَنِيِّينَ ‏ ‏فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ قَالَ ‏ ‏إِنَّ رَجُلًا ‏ ‏يَأْتِيكُمْ مِنْ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏أُوَيْسٌ ‏ ‏لَا يَدَعُ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏غَيْرَ أُمٍّ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ ‏ ‏بَيَاضٌ ‏ ‏فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏أُوَيْسٌ ‏ ‏وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ ‏ ‏بَيَاضٌ ‏ ‏فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أُسَيْر بْن جَابِر ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح السِّين الْمُهْمَلَة. وَيُقَال : أُسَيْر بْن عَمْرو , وَيُقَال يُسْر بِضَمِّ الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحْت. وَفِي قِصَّة أُوَيْس هَذِهِ مُعْجِزَات ظَاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ أُوَيْس بْن عَامِر , كَذَا رَوَاهُ مُسْلِم هُنَا , وَهُوَ الْمَشْهُور. قَالَ اِبْن مَاكُولَا : وَتُقَال : أُوَيْس بْن عَمْرو. قَالُوا : وَكُنْيَته أَبُو عَمْرو قَالَ الْقَائِل : قُتِلَ بِصِفِّينَ , وَهُوَ الْقَرَنِيّ مِنْ بَنِي قَرَن بِفَتْحِ الْقَاف وَالرَّاء , وَهِيَ بَطْن مِنْ مُرَاد , وَهُوَ قَرَن بْن رَدْمَان بْن نَاجِيَة بْن مُرَاد. وَقَالَ الْكَلْبِيّ : وَمُرَاد اِسْمه جَابِر بْن مَالِك بْن أُدَد بْن صُحْب بْن يَعْرُب بْن زَيْد بْن كَهْلَان بْن سَبَّاد. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنه مِنْ بَطْن مِنْ مُرَاد إِلَيْهِ نُسِبَ هُوَ الصَّوَاب , وَلَا خِلَاف. فِي صِحَاح الْجَوْهَرِيّ أَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى قَرْن الْمَنَازِل الْجَبَل الْمَعْرُوف مِيقَات الْإِحْرَام لِأَهْلِ نَجْد , وَهَذَا غَلَط فَاحِش , وَسَبَقَ هُنَاكَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ لِئَلَّا يَغْتَرّ بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَفِيهِمْ رَجُل يَسْخَر بِأُوَيْسٍ ) ‏ ‏أَيْ يَحْتَقِرهُ , وَيَسْتَهْزِئ بِهِ , وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يُخْفِي حَاله , وَيَكْتُم السِّرّ الَّذِي بَيْنه وَبَيْن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَلَا يَظْهَر مِنْهُ شَيْء يَدُلّ لِذَلِكَ , وَهَذِهِ طَرِيق الْعَارِفِينَ وَخَوَاصّ الْأَوْلِيَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( قَالَ لِعُمَر : فَإِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ يَسْتَغْفِر لَك فَافْعَلْ ) هَذِهِ مَنْقَبَة ظَاهِرَة لِأُوَيْسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب طَلَب الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار مِنْ أَهْل الصَّلَاح , وَإِنْ كَانَ الطَّالِب أَفْضَل مِنْهُمْ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ خَيْر التَّابِعِينَ رَجُل يُقَال لَهُ أُوَيْس إِلَى آخِره ) ‏ ‏هَذَا صَرِيح فِي أَنَّهُ خَيْر التَّابِعِينَ , وَقَدْ يُقَال : قَدْ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَغَيْره : أَفْضَل التَّابِعِينَ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب , وَالْجَوَاب أَنَّ مُرَادهمْ أَنَّ سَعِيدًا أَفْضَل فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة كَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيث وَالْفِقْه وَنَحْوهَا , لَا فِي الْخَيْر عِنْد اللَّه تَعَالَى. وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَة مُعْجِزَة ظَاهِرَة أَيْضًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!