موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4605)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4605)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏عَبْدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ ‏ ‏أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ قَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏فَوَهَلَ ‏ ‏النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ ‏ ‏يَنْخَرِمَ ‏ ‏ذَلِكَ ‏ ‏الْقَرْنُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِإِسْنَادِ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏كَمِثْلِ حَدِيثِهِ ‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتكُمْ هَذِهِ , فَإِنَّ عَلَى رَأْس مِائَة سَنَة مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْم عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَحَد قَالَ اِبْن عُمَر : وَإِنَّمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْم عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَحَد يُرِيد بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِم ذَلِكَ الْقَرْن ) وَفِي رِوَايَة جَابِر ( أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل وَفَاته بِشَهْرٍ يَقُول : مَا مِنْ نَفْس مَنْفُوسَة الْيَوْم يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَة سَنَة وَهِيَ حَيَّة يَوْمئِذٍ ) وَفِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد مِثْله , لَكِنْ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ تَبُوك. هَذِهِ الْأَحَادِيث قَدْ فَسَّرَ بَعْضهَا بَعْضًا , وَفِيهَا عَلَم مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة , وَالْمُرَاد أَنَّ كُلّ نَفْس مَنْفُوسَة كَانَتْ اللَّيْلَة عَلَى الْأَرْض لَا تَعِيش بَعْدهَا أَكْثَر مِنْ مِائَة سَنَة , سَوَاء قَلَّ أَمْرهَا قَبْل ذَلِكَ أَمْ لَا , وَلَيْسَ فِيهِ نَفْي عَيْش أَحَد يُوجَد بَعْد تِلْكَ اللَّيْلَة فَوْق مِائَة سَنَة. وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث مَنْ شَذَّ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ , فَقَالَ : الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام مَيِّت , وَالْجُمْهُور عَلَى حَيَاته كَمَا سَبَقَ فِي بَاب فَضَائِله , وَيَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيث عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَحْر لَا عَلَى الْأَرْض , أَوْ أَنَّهَا عَامّ مَخْصُوص. ‏ ‏قَوْله : ( فَوَهَلَ النَّاس ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَاء أَيْ غَلِطُوا يُقَال : وَهَلَ بِفَتْحِ الْهَاء يَهِلُ بِكَسْرِهَا وَهْلًا كَضَرِبَ يَضْرِب ضَرْبًا أَيْ غَلِطَ , وَذَهَبَ وَهْمه إِلَى خِلَاف الصَّوَاب. وَأَمَّا ( وَهِلْت ) بِكَسْرِهَا أَهَلُ بِفَتْحِهَا وَهَلًا كَحَذَرْت أَحْذَر حَذَرًا فَمَعْنَاهُ فَزِعْت , وَالْوَهَل بِالْفَتْحِ الْفَزَع. ‏ ‏قَوْله : ( يَنْخَرِم ذَلِكَ الْقَرْن ) ‏ ‏أَيْ يَنْقَطِع وَيَنْقَضِي. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!