موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4603)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4603)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غُنْدَرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا جَمْرَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ ‏ ‏عِمْرَانُ ‏ ‏فَلَا أَدْرِي أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَعْدَ ‏ ‏قَرْنِهِ ‏ ‏مَرَّتَيْنِ ‏ ‏أَوْ ثَلَاثَةً ‏ ‏ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ‏ ‏وَيَنْذِرُونَ ‏ ‏وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَبَابَةُ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِهِمْ قَالَ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ ‏ ‏قَرْنِهِ ‏ ‏قَرْنَيْنِ ‏ ‏أَوْ ثَلَاثَةً ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏شَبَابَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ ‏ ‏وَجَاءَنِي فِي حَاجَةٍ عَلَى فَرَسٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏وَشَبَابَةَ ‏ ‏يَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏بَهْزٍ ‏ ‏يُوفُونَ كَمَا قَالَ ‏ ‏ابْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ‏ ‏الْقَرْنُ ‏ ‏الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ‏ ‏زَادَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏أَبِي عَوَانَةَ ‏ ‏قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ ‏ ‏أَمْ لَا ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏زَهْدَمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ ‏ ‏وَزَادَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْركُمْ قَرْنِي ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة ( خَيْر النَّاس قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى آخِره ). اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ خَيْر الْقُرُون قَرْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْمُرَاد أَصْحَابه , وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّ كُلّ مُسْلِم رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ سَاعَة فَهُوَ مِنْ أَصْحَابه , وَرِوَايَة ( خَيْر النَّاس ) عَلَى عُمُومهَا , وَالْمُرَاد مِنْهُ جُمْلَة الْقَرْن , وَلَا يَلْزَم مِنْهُ تَفْضِيل الصَّحَابِيّ عَلَى الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ , وَلَا أَفْرَاد النِّسَاء عَلَى مَرْيَم وَآسِيَة وَغَيْرهمَا , بَلْ الْمُرَاد جُمْلَة الْقَرْن بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلّ قَرْن بِجُمْلَتِهِ. قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَاد بِالْقَرْنِ هُنَا , فَقَالَ الْمُغِيرَة : قَرْنه أَصْحَابه , وَاَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ أَبْنَاؤُهُمْ , وَالثَّالِث أَبْنَاء أَبْنَائِهِمْ : وَقَالَ شَهْر : قَرْنه مَا بَقِيَتْ عَيْن رَأَتْهُ , وَالثَّانِي مَا بَقِيَتْ عَيْن رَأَتْ مَنْ رَآهُ , ثُمَّ كَذَلِكَ. وَقَالَ غَيْر وَاحِد : الْقَرْن كُلّ طَبَقَة مُقْتَرِنِينَ فِي وَقْت , وَقِيلَ : هُوَ لِأَهْلِ مُدَّةٍ بُعِثَ فِيهَا نَبِيّ طَالَتْ مُدَّته أَمْ قَصُرَتْ. وَذَكَرَ الْحَرْبِيّ الِاخْتِلَاف فِي قَدْره بِالسِّنِينَ مِنْ عَشْر سِنِينَ إِلَى مِائَة وَعِشْرِينَ. ثُمَّ قَالَ : وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْء وَاضِح , وَرَأَى أَنَّ الْقَرْن كُلّ أُمَّة هَلَكَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا أَحَد. وَقَالَ الْحَسَن وَغَيْره : الْقَرْن عَشْر سِنِينَ , وَقَتَادَةُ سَبْعُونَ , وَالنَّخَعِيُّ أَرْبَعُونَ , وَزُرَارَةُ بْن أَبِي أَوْفَى مِائَة وَعِشْرُونَ , وَعَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر مِائَة , وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : هُوَ الْوَقْت. هَذَا آخِر نَقْل الْقَاضِي , وَالصَّحِيح أَنَّ قَرْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحَابَة , وَالثَّانِي التَّابِعُونَ , وَالثَّالِث تَابِعُوهُمْ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيَخُونُونَ وَلَا يَتَمَنَّوْنَ ) ‏ ‏هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ : ( يَتَمَنَّوْنَ ) بِتَشْدِيدِ النُّون , وَفِي بَعْضهَا : ( يُؤْتَمَنُونَ ) , وَمَعْنَاهُ يَخُونُونَ خِيَانَة ظَاهِرَة بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مَعَهَا أَمَانَة , بِخِلَافِ مَنْ خَانَ بِحَقِيرٍ مَرَّة وَاحِدَة ; فَإِنَّهُ يَصْدُق عَلَيْهِ أَنَّهُ خَانَ , وَلَا يَخْرُج بِهِ عَنْ الْأَمَانَة فِي بَعْض الْمَوَاطِن. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الذَّال وَضَمّهَا , لُغَتَانِ. وَفِي رِوَايَة : ( يَفُونَ ) , وَهُمَا صَحِيحَانِ. يُقَال : وَفَى وَأَوْفَى فِيهِ وُجُوب الْوَفَاء بِالنَّذْرِ , وَهُوَ وَاجِب بِلَا خِلَاف , وَإِنْ كَانَ اِبْتِدَاء النَّذْر مَنْهِيًّا عَنْهُ كَمَا سَبَقَ فِي بَابه. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَائِل لِلنُّبُوَّةِ , وَمُعْجِزَة ظَاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنَّ كُلّ الْأُمُور الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا وَقَعَتْ كَمَا أَخْبَرَ. ‏ ‏قَوْله : ( سَمِعْت أَبَا جَمْرَة قَالَ : حَدَّثَنِي زَهْدَم بْن مُضَرِّب ) ‏ ‏أَمَّا أَبُو جَمْرَة فَبِالْجِيمِ , وَهُوَ أَبُو جَمْرَة بُصْر بْن عِمْرَان سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث وَفْد عَبْد الْقَيْس , ثُمَّ فِي مَوَاضِع , وَلَا خِلَاف أَنَّهُ الْمُرَاد هُنَاكَ. وَأَمَّا زَهْدَم فَبِزَايٍ مَفْتُوحَة ثُمَّ هَاء سَاكِنَة ثُمَّ دَال مُهْمَلَة مَفْتُوحَة. وَمُضَرِّب بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَكَسْر الرَّاء الْمُشَدَّدَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!