موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4602)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4602)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو بِشْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَيْرُ أُمَّتِي ‏ ‏الْقَرْنُ ‏ ‏الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ‏ ‏وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا قَالَ ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏يَخْلُفُ ‏ ‏قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَلَا أَدْرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ‏ ‏ثَلَاثَةً ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثُمَّ يَخْلُف قَوْم يُحِبُّونَ السَّمَانَة يَشْهَدُونَ قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة ( وَيَظْهَر قَوْم فِيهِمْ السِّمَن ) السَّمَانَة بِفَتْحِ السِّين هِيَ السِّين هِيَ السِّمَن. قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث : الْمُرَاد بِالسِّمَنِ هُنَا كَثْرَة اللَّحْم , وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكْثُر ذَلِكَ فِيهِمْ , وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَتَمَحَّضُوا سِمَانًا. قَالُوا : وَالْمَذْمُوم مِنْهُ مَنْ يَسْتَكْسِبُهُ , وَأَمَّا مَنْ هُوَ فِيهِ خِلْقَة فَلَا يَدْخُل فِي هَذَا , وَالْمُتَكَسِّب لَهُ هُوَ الْمُتَوَسِّع فِي الْمَأْكُول وَالْمَشْرُوب زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَاد , وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالسِّمَنِ هُنَا أَنَّهُمْ يَتَكَثَّرُونَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ , وَيَدَّعُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الشَّرَف وَغَيْره , وَقِيلَ : الْمُرَاد جَمْعهمْ الْأَمْوَال. ‏ ‏وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَشْهَدُونَ قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ) هَذَا الْحَدِيث فِي ظَاهِره مُخَالَفَة لِلْحَدِيثِ الْآخَر : "" خَيْر الشُّهُود الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْل أَنْ يُسْأَلهَا "" قَالَ الْعُلَمَاء : الْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّ الذَّمّ فِي ذَلِكَ لِمَنْ بَادَرَ بِالشَّهَادَةِ فِي حَقِّ الْآدَمِيّ هُوَ عَالِم قَبْل أَنْ يَسْأَلهَا صَاحِبهَا , وَأَمَّا الْمَدْح فَهُوَ لِمَنْ كَانَتْ عِنْده شَهَادَة الْآدَمِيّ , وَلَا يَعْلَم بِهَا صَاحِبهَا , فَيُخْبِرهُ بِهَا لِيَسْتَشْهِدهُ بِهَا عِنْد الْقَاضِي إِنْ أَرَادَ , وَيَلْتَحِق بِهِ مَنْ كَانَتْ عِنْده شَهَادَة حِسْبَة , وَهِيَ الشَّهَادَة بِحُقُوقِ اللَّه تَعَالَى , فَيَأْتِي الْقَاضِي وَيَشْهَد بِهَا , وَهَذَا مَمْدُوح إِلَّا إِذَا كَانَتْ الشَّهَادَة بِحَدٍّ , وَرَأَى الْمَصْلَحَة فِي السِّتْر. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ هُوَ مَذْهَب أَصْحَابنَا وَمَالِك وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَهُوَ الصَّوَاب , وَقِيلَ فِيهِ أَقْوَال ضَعِيفَة : خِلَاف قَوْل مَنْ قَالَ بِالذَّمِّ مُطْلَقًا , وَنَابَذَ حَدِيث الْمَدْح , وَمِنْهَا قَوْل مَنْ حَمَلَهُ عَلَى شَهَادَة الزُّور , وَمِنْهَا قَوْل مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الشَّهَادَة بِالْحُدُودِ , وَكُلّهَا فَاسِدَة. وَاحْتَجَّ عَبْد اللَّه بْن شُبْرُمَةَ بِهَذَا الْحَدِيث لِمَذْهَبِهِ فِي مَنْعه الشَّهَادَة عَلَى الْإِقْرَار قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَد , وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور قَبُولهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!