المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4525)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4525)]
حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا جَرِيرُ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قَالَ فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ يَدَهُ فِي صَدْرِي فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا قَالَ فَانْطَلَقَ فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ مِنَّا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ ح و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانَ فَجَاءَ بَشِيرُ جَرِيرٍ أَبُو أَرْطَاةَ حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( فَنَفَرْت ) أَيْ خَرَجْت لِلْقِتَالِ. قَوْله : ( تُدْعَى كَعْبَة الْيَمَانِيَّة ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَهُوَ مِنْ إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صِفَته , وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ , وَقَدَّرَ الْبَصْرِيُّونَ فِيهِ حَذْفًا أَيْ كَعْبَة الْجِهَة الْيَمَانِيَّة. وَالْيَمَانِيَة بِتَخْفِيفِ الْيَاء عَلَى الْمَشْهُور , وَحُكِيَ تَشْدِيدهَا , وَسَبَقَ إِيضَاحه فِي كِتَاب الْحَجّ. قَوْله : ( كَأَنَّهَا جَمَل أَجْرَب ) قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ مَطْلِيّ بِالْقَطِرَانِ لِمَا بِهِ مِنْ الْجَرَبِ , فَصَارَ أَسْوَد لِذَلِكَ , يَعْنِي صَارَتْ سَوْدَاء مِنْ إِحْرَاقِهَا. وَفِيهِ النِّكَايَة بِآثَارِ الْبَاطِل , وَالْمُبَالَغَة فِي إِزَالَتِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اِسْتِحْبَاب إِرْسَال الْبَشِير بِالْفُتُوحِ وَنَحْوهَا. قَوْله : ( فَجَاءَ بَشِير جَرِير أَبُو أَرْطَاة حُصَيْنُ بْن رَبِيعَة ) هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ ( حُصَيْنُ ) بِالصَّادِ , وَفِي أَكْثَرهَا ( حُسَيْن ) بِالسِّينِ , وَذَكَرَ الْقَاضِي الْوَجْهَيْنِ. قَالَ : وَالصَّوَاب الصَّاد , وَهُوَ الْمَوْجُود فِي نُسْخَة اِبْن مَاهَان.



