المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4524)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4524)]
حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَالْكَعْبَةِ الْيَمَانِيَةِ وَالشَّامِيَّةِ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ
قَوْله : ( ذُو الْخَلَصَة ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَحَكَى الْقَاضِي أَيْضًا ضَمّ الْخَاء مَعَ فَتْح اللَّام , وَحَكَى أَيْضًا فَتْح الْخَاء وَسُكُون اللَّام , وَهُوَ بَيْتٌ فِي الْيَمَن كَانَ فِيهِ أَصْنَامٌ يَعْبُدُونَهَا. قَوْله : ( وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة , وَالْكَعْبَة الشَّامِيَّة ) وَفِي بَعْض النُّسَخ : ( الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة الْكَعْبَة الشَّامِيَّة ) بِغَيْرِ وَاو. هَذَا اللَّفْظ فِيهِ إِيهَام , وَالْمُرَاد أَنَّ ذَا الْخَلَصَة كَانُوا يُسَمُّونَهَا الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة , وَكَانَتْ الْكَعْبَة الْكَرِيمَة الَّتِي بِمَكَّة تُسَمَّى الْكَعْبَة الشَّامِيَّة , فَفَرَّقُوا بَيْنهمَا لِلتَّمْيِيزِ. هَذَا هُوَ الْمُرَاد فَيَتَأَوَّلُ اللَّفْظ عَلَيْهِ , وَتَقْدِيره : يُقَال لَهُ الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة , وَيُقَال لِلَّتِي بِمَكَّة الشَّامِيَّة. وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة الْكَعْبَة الشَّامِيَّة بِحَذْفِ الْوَاو فَمَعْنَاهُ : كَأَنْ يُقَالَ هَذَانِ اللَّفْظَانِ أَحَدهمَا لِمَوْضِعٍ , وَالْآخَر لِلْآخَرِ. وَأَمَّا قَوْله : ( هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَة وَالْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة وَالشَّامِيَّة ) فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : ذِكْر الشَّامِيَّة وَهْم وَغَلَط مِنْ بَعْض الرُّوَاة , وَالصَّوَاب حَذْفه , وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَة وَالْوَهْم. هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ , بَلْ يُمْكِنُ تَأْوِيل هَذَا اللَّفْظ , وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ قَوْلهمْ : الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة وَالشَّامِيَّة , وَوُجُود هَذَا الْمَوْضِع الَّذِي يَلْزَمُ مِنْهُ هَذِهِ التَّسْمِيَة.



