المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4514)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4514)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُا أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةُ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمِسُونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنِي أَبُو إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُا أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِ حَرِيرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ هَذَا أَوْ بِمِثْلِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا كَرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ
قَوْله : ( فَجَعَلَ أَصْحَابه يَلْمِسُونَهَا ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَمَنَادِيل سَعْد بْن مُعَاذ فِي الْجَنَّة خَيْر مِنْهَا وَأَلْيَن ) الْمَنَادِيل جَمْع مِنْدِيل بِكَسْرِ الْمِيم فِي الْمُفْرَد , وَهُوَ هَذَا الَّذِي يُحْمَل فِي الْيَد. قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَابْن فَارِس وَغَيْرهمَا : هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ النَّدْل , وَهُوَ النَّقْلُ ; لِأَنَّهُ يُنْقَلُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى وَاحِدٍ. وَقِيلَ : مِنْ النَّدَل , وَهُوَ الْوَسَخ لِأَنَّهُ يَنْدَلُّ بِهِ. قَالَ أَهْل الْعَرَبِيَّة : يُقَالُ مِنْهُ : تَنَدَّلْت بِالْمِنْدِيلِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ أَيْضًا تَمَنْدَلْت. قَالَ : وَأَنْكَرَ الْكَسَائِيّ قَالَ : وَيُقَالُ أَيْضًا : تَمَدَّلْت. وَقَالَ الْعُلَمَاء : هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى عَظِيم مَنْزِلَة سَعْد فِي الْجَنَّة , وَأَنَّ أَدْنَى ثِيَابه فِيهَا خَيْر مِنْ هَذِهِ , لِأَنَّ الْمِنْدِيل أَدْنَى الثِّيَاب , لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلْوَسَخِ وَالِامْتِهَان , فَغَيْرُهُ أَفْضَلُ. وَفِيهِ إِثْبَات الْجَنَّة لِسَعْدٍ. قَوْله فِي هَذَا الْحَدِيث : ( أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّة حَرِير ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( ثَوْب حَرِير ) , وَفِي الْأُخْرَى : ( جُبَّة ). قَالَ الْقَاضِي : رِوَايَة الْجُبَّة بِالْجِيمِ وَالْبَاء لِأَنَّهُ كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَالْأَكْثَرُونَ يَقُولُونَ : الْحُلَّةُ لَا تَكُون إِلَّا ثَوْبَيْنِ , يَحُلُّ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر , فَلَا يَصِحُّ الْحُلَّةُ هُنَا. وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ : الْحُلَّة ثَوْبٌ وَاحِدٌ جَدِيدٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِحِلِّهِ مِنْ طَيِّهِ , فَيَصِحُّ. وَقَدْ جَاءَ فِي كُتُبِ السِّيَرِ أَنَّهَا كَانَتْ قَبَاء.



