تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح مسلم — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح مسلم · الحديث رقم 4507
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ‏ ‏وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ‏ ‏وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏وَأَبُو زَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِأَنَسٍ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏أَبُو زَيْدٍ ‏ ‏قَالَ أَحَدُ عُمُومَتِي ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْد رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَار : مُعَاذُ بْن جَبَل , وَأُبِيّ بْن كَعْب , وَزَيْد بْن ثَابِت وَأَبُو زَيْد ) ‏ ‏قَالَ الْمَازِرِيّ : هَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ بَعْض الْمَلَاحِدَة فِي تَوَاتُر الْقُرْآن , وَجَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ غَيْر الْأَرْبَعَة لَمْ يَجْمَعْهُ , فَقَدْ يَكُون مُرَاده الَّذِينَ عَلِمَهُمْ مِنْ الْأَنْصَار أَرْبَعَة , وَأَمَّا غَيْرهمْ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار الَّذِينَ لَا يَعْلَمُهُمْ فَلَمْ يَنْفِهِمْ , وَلَوْ نَفَاهُمْ كَانَ الْمُرَاد نَفْي عِلْمه , وَمَعَ هَذَا فَقَدْ رَوَى غَيْر مُسْلِم حِفْظ جَمَاعَات مِنْ الصَّحَابَة فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَ مِنْهُمْ الْمَازِرِيّ خَمْسَة عَشَر صَحَابِيًّا , وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُ قُتِلَ يَوْم الْيَمَامَة سَبْعُونَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآن , وَكَانَتْ الْيَمَامَة قَرِيبًا مِنْ وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ جَامِعِيهِ يَوْمئِذٍ , فَكَيْفَ الظَّنُّ بِمَنْ لَمْ يُقْتَلْ مِمَّنْ حَضَرَهَا , وَمَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا وَبَقِيَ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرهمَا , وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَنَحْوهمْ مِنْ كِبَار الصَّحَابَة الَّذِينَ يَبْعُدُ كُلُّ الْبُعْد أَنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعُوهُ , مَعَ كَثْرَة رَغْبَتهمْ فِي الْخَيْر , وَحِرْصهمْ عَلَى مَا دُون ذَلِكَ مِنْ الطَّاعَات. وَكَيْف نَظُنُّ هَذَا بِهِمْ , وَنَحْنُ نَرَى أَهْل عَصْرنَا حَفِظَهُ مِنْهُمْ فِي كُلّ بَلْدَة أُلُوف مَعَ بُعْد رَغْبَتِهِمْ فِي الْخَيْر عَنْ دَرَجَة الصَّحَابَة , مَعَ أَنَّ الصَّحَابَة لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَحْكَام مُقَرَّرَة يَعْتَمِدُونَهَا فِي سَفَرهمْ وَحَضَرهمْ إِلَّا الْقُرْآن , وَمَا سَمِعُوهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَيْف نَظُنُّ بِهِمْ إِهْمَاله ؟ فَكُلّ هَذَا وَشِبْهه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نَفْس الْأَمْر أَحَد يَجْمَعُ الْقُرْآن إِلَّا الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورُونَ. الْجَوَاب الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُ إِلَّا الْأَرْبَعَة لَمْ يَقْدَح فِي تَوَاتُره ; فَإِنَّ أَجْزَاءَهُ حِفْظ كُلّ جُزْء مِنْهَا خَلَائِق لَا يُحْصُونَ , يَحْصُلُ التَّوَاتُرُ بِبَعْضِهِمْ , وَلَيْسَ مِنْ شَرْط التَّوَاتُر أَنْ يَنْقُلَ جَمِيعهمْ جَمِيعه , بَلْ إِذَا نَقَلَ كُلّ جُزْء عَدَد التَّوَاتُر صَارَتْ الْجُمْلَة مُتَوَاتِرَة بِلَا شَكٍّ , وَلَمْ يُخَالِف فِي هَذَا مُسْلِم وَلَا مُلْحِد. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق. ‏ ‏قَوْله : ( قُلْت لِأَنَسٍ : مَنْ أَبُو زَيْد ؟ قَالَ : أَحَد عُمُومَتِي ) ‏ ‏أَبُو زَيْد هَذَا هُوَ سَعْد بْن عُبَيْد بْن النُّعْمَان الْأَوْسِيّ مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف , بَدْرِيّ يُعْرَفُ بِسَعْدٍ الْقَارِي , اُسْتُشْهِدَ بِالْقَادِسِيَّةِ سَنَة خَمْس عَشْرَة فِي أَوَّل خِلَافَة عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هَذَا هُوَ قَوْل أَهْل الْكُوفَة , وَخَالَفَهُمْ غَيْرهمْ , فَقَالُوا : هُوَ قَيْس بْن السَّكَن الْخَزْرَجِيّ مِنْ بَنِي عَدِيّ بْن النَّجَّار بَدْرِيّ. قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة : اُسْتُشْهِدَ يَوْم جَيْش أَبِي عُبَيْد بِالْعِرَاقِ سَنَة خَمْس عَشْرَة أَيْضًا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة