موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4489)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4489)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُعْتَمِرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ حَمَّادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلْمَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَكُونَنَّ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ ‏ ‏قَالَ وَأُنْبِئْتُ أَنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعِنْدَهُ ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَ فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏مَنْ هَذَا أَوْ كَمَا قَالَ قَالَتْ هَذَا ‏ ‏دِحْيَةُ ‏ ‏قَالَ فَقَالَتْ ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏ايْمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُخْبِرُ خَبَرَنَا ‏ ‏أَوْ كَمَا قَالَ ‏ ‏قَالَ فَقُلْتُ ‏ ‏لِأَبِي عُثْمَانَ ‏ ‏مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا قَالَ مِنْ ‏ ‏أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏


‏ ‏قَوْله فِي السُّوق ( إِنَّهَا مَعْرَكَة الشَّيْطَان ) ‏ ‏قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْمَعْرَكَة بِفَتْحِ الرَّاء مَوْضِع الْقِتَال لِمُعَارَكَةِ الْأَبْطَال بَعْضهمْ بَعْضًا فِيهَا , وَمُصَارَعَتهمْ , فَشَبَّهَ السُّوق وَفِعْل الشَّيْطَان بِأَهْلِهَا وَنَيْله مِنْهُمْ بِالْمَعْرَكَةِ ; لِكَثْرَةِ مَا يَقَع فِيهَا مِنْ أَنْوَاع الْبَاطِل كَالْغِشِّ وَالْخِدَاع , وَالْأَيْمَان الْخَائِنَة , وَالْعُقُود الْفَاسِدَة , وَالنَّجْش , وَالْبَيْع عَلَى بَيْع أَخِيهِ , وَالشِّرَاء عَلَى شِرَائِهِ , وَالسَّوْم عَلَى سَوْمه , وَبَخْس الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. ‏ ‏قَوْله : ( وَبِهَا تُنْصَبُ رَايَته ) ‏ ‏إِشَارَة إِلَى ثُبُوته هُنَاكَ , وَاجْتِمَاع أَعْوَانه إِلَيْهِ لِلتَّحْرِيشِ بَيْن النَّاس , وَحَمْلِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْمَفَاسِد الْمَذْكُورَة , وَنَحْوهَا , فَهِيَ مَوْضِعُهُ وَمَوْضِعُ أَعْوَانه. وَالسُّوق تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِيَامِ النَّاس فِيهَا عَلَى سُوقهمْ. ‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ أُمّ سَلَمَة رَأَتْ جِبْرِيل فِي صُورَة دَحْيَة ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْرهَا. وَفِيهِ مَنْقَبَة لِأُمِّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا. وَفِيهِ جَوَاز رُؤْيَة الْبَشَر الْمَلَائِكَة , وَوُقُوع ذَلِكَ , وَيَرَوْنَهُمْ عَلَى صُورَة الْآدَمِيِّينَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى رُؤْيَتهمْ عَلَى صُوَرِهِمْ , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى جِبْرِيل عَلَى صُورَة دَحْيَة غَالِبًا , وَرَآهُ مَرَّتَيْنِ عَلَى صُورَته الْأَصْلِيَّة. ‏ ‏قَوْلهَا : ( يُخْبِرُ خَبَرنَا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْض الرُّوَاة وَالنُّسَخ , وَعَنْ بَعْضهمْ : يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيل. قَالَ : وَهُوَ الصَّوَاب , وَقَدْ وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ عَلَى الصَّوَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!