موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4438)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4438)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ عَلَى ‏ ‏حِرَاءٍ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏وَعُثْمَانُ ‏ ‏وَعَلِيٌّ ‏ ‏وَطَلْحَةُ ‏ ‏وَالزُّبَيْرُ ‏ ‏فَتَحَرَّكَتْ الصَّخْرَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى حِرَاء هُوَ وَأَبُو بَكْر وَعُمَر وَعَلِيّ وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر , فَتَحَرَّكَتْ الصَّخْرَة , فَقَالَ رَسُول اللَّه : اِهْدَأْ فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَم النُّسَخ بِتَقْدِيمِ عَلِيّ عَلَى عُثْمَان , وَفِي بَعْضهَا بِتَقْدِيمِ عُثْمَان عَلَى عَلِيّ كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة بِاتِّفَاقِ النُّسَخ. ‏ ‏وَقَوْله : ( اِهْدَأْ ) بِهَمْزِ آخِره أَيْ اُسْكُنْ. وَ ( حِرَاء ) بِكَسْرِ الْحَاء وَبِالْمَدِّ , هَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه وَاضِحًا فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَأَنَّ الصَّحِيح أَنَّهُ مُذَكَّر مَمْدُود مَصْرُوف. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْهَا إِخْبَاره أَنَّ هَؤُلَاءِ شُهَدَاء , وَمَاتُوا كُلُّهُمْ غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر شُهَدَاء ; فَإِنَّ عُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيًّا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ قُتِلُوا ظُلْمًا شُهَدَاء ; فَقَتْل الثَّلَاثَة مَشْهُور , وَقُتِلَ الزُّبَيْر بِوَادِي السِّبَاع بِقُرْبِ الْبَصْرَة مُنْصَرِفًا تَارِكًا لِلْقِتَالِ , وَكَذَلِكَ طَلْحَة اِعْتَزَلَ النَّاس تَارِكًا لِلْقِتَالِ , فَأَصَابَهُ سَهْم فَقَتَلَهُ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا فَهُوَ شَهِيدٌ , وَالْمُرَاد شُهَدَاء فِي أَحْكَام الْآخِرَة , وَعَظِيم ثَوَاب الشُّهَدَاء. وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ. وَفِيهِ بَيَان فَضِيلَة هَؤُلَاءِ. وَفِيهِ إِثْبَات التَّمْيِيز فِي الْحِجَاز , وَجَوَاز التَّزْكِيَة وَالثَّنَاء عَلَى الْإِنْسَان فِي وَجْهه إِذَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ فِتْنَة بِإِعْجَابٍ وَنَحْوه. وَأَمَّا ذِكْرُ سَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاص فِي الشُّهَدَاء فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة فَقَالَ الْقَاضِي : إِنَّمَا سُمِّيَ شَهِيدًا لِأَنَّهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!