موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4432)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4432)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ حَلَفَتْ ‏ ‏أُمُّ سَعْدٍ ‏ ‏أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ قَالَتْ زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا قَالَ مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى ‏ ‏غُشِيَ ‏ ‏عَلَيْهَا مِنْ ‏ ‏الْجَهْدِ ‏ ‏فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ ‏ ‏عُمَارَةُ ‏ ‏فَسَقَاهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةَ ‏ { ‏وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ‏} { ‏وَإِنْ ‏ ‏جَاهَدَاكَ ‏ ‏عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي ‏} ‏وَفِيهَا ‏ { ‏وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ‏} ‏قَالَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَنِيمَةً عَظِيمَةً فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏نَفِّلْنِي ‏ ‏هَذَا السَّيْفَ فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ فَقَالَ ‏ ‏رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي ‏ ‏الْقَبَضِ ‏ ‏لَامَتْنِي نَفْسِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ أَعْطِنِيهِ قَالَ فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ ‏ ‏رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ ‏} ‏قَالَ وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَتَانِي فَقُلْتُ دَعْنِي ‏ ‏أَقْسِمْ ‏ ‏مَالِي حَيْثُ شِئْتُ قَالَ فَأَبَى قُلْتُ فَالنِّصْفَ قَالَ فَأَبَى قُلْتُ فَالثُّلُثَ قَالَ فَسَكَتَ فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا قَالَ وَأَتَيْتُ عَلَى ‏ ‏نَفَرٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَالْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏فَقَالُوا تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فِي ‏ ‏حَشٍّ ‏ ‏وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ ‏ ‏فَإِذَا رَأْسُ ‏ ‏جَزُورٍ ‏ ‏مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ ‏ ‏وَزِقٌّ ‏ ‏مِنْ خَمْرٍ قَالَ فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ قَالَ فَذَكَرْتُ ‏ ‏الْأَنْصَارَ ‏ ‏وَالْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏عِنْدَهُمْ فَقُلْتُ ‏ ‏الْمُهَاجِرُونَ ‏ ‏خَيْرٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالَ فَأَخَذَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏أَحَدَ لَحْيَيْ الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ ‏ ‏يَعْنِي نَفْسَهُ شَأْنَ الْخَمْرِ ‏ { ‏إِنَّمَا الْخَمْرُ ‏ ‏وَالْمَيْسِرُ ‏ ‏وَالْأَنْصَابُ ‏ ‏وَالْأَزْلَامُ ‏ ‏رِجْسٌ ‏ ‏مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ‏} ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ‏ ‏بِمَعْنَى حَدِيثِ ‏ ‏زُهَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكٍ ‏ ‏وَزَادَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏قَالَ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا ‏ ‏شَجَرُوا ‏ ‏فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ ‏ ‏أَوْجَرُوهَا ‏ ‏وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏فَفَزَرَهُ ‏ ‏وَكَانَ أَنْفُ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏مَفْزُورًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَرَدْت أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبْض ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة الْمَوْضِع الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ الْغَنَائِم. وَقَدْ سَبَقَ شَرْح أَكْثَر هَذَا الْحَدِيث مُفَرَّقًا. وَالْحَشّ بِفَتْحِ الْحَاء وَضَمّهَا الْبُسْتَان. ‏ ‏قَوْله : ( شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا ) ‏ ‏أَيْ فَتَحُوهُ , ثُمَّ صَبُّوا فِي فِيهَا الطَّعَام. إِنَّمَا شَجَرُوهَا بِالْعَصَا لِئَلَّا تُطْبِقَهُ فَيَمْتَنِع وُصُول الطَّعَام جَوْفهَا. وَهَكَذَا صَوَابه بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْجِيم وَالرَّاء , وَهَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ. قَالَ الْقَاضِي : وَيُرْوَى ( شَحَوْا فَاهَا ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَحَذْف الرَّاء , وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ الْأَوَّل , أَيْ أَوْسَعُوهُ وَفَتَحُوهُ , وَالشَّحْو التَّوْسِعَة , وَدَابَّة شَحْو وَاسِعَة الْخَطْو وَيُقَال : أَوْجَرَهُ وَوَجَره لُغَتَانِ , الْأُولَى أَفْصَح وَأَشْهَر. ‏ ‏قَوْله ( ضَرَبَ بِهِ أَنْفَهُ فَفَزَرَهُ ) ‏ ‏هُوَ بِزَايٍ ثُمَّ رَاءٍ يَعْنِي شَقَّهُ , وَكَانَ أَنْفه مَفْزُورًا أَيْ مَشْقُوقًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!