موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4414)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4414)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ ‏ ‏وَابْنُ حُجْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرُونَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ يَسَارٍ ‏ ‏وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ ‏ ‏أَوْ سَاقَيْهِ ‏ ‏فَاسْتَأْذَنَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَسَوَّى ثِيَابَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ‏ ‏فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏دَخَلَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَلَمْ ‏ ‏تَهْتَشَّ ‏ ‏لَهُ وَلَمْ ‏ ‏تُبَالِهِ ‏ ‏ثُمَّ دَخَلَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَلَمْ ‏ ‏تَهْتَشَّ ‏ ‏لَهُ وَلَمْ ‏ ‏تُبَالِهِ ‏ ‏ثُمَّ دَخَلَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ ‏ ‏أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجَعَا فِي بَيْته , كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ , فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْر , فَأَذِنَ لَهُ , وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَال إِلَى آخِره ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ الْمَالِكِيَّة وَغَيْرهمْ مِمَّنْ يَقُول : لَيْسَتْ الْفَخِذُ عَوْرَةً. وَلَا حُجَّة فِيهِ ; لِأَنَّهُ مَشْكُوك فِي الْمَكْشُوف هَلْ هُوَ السَّاقَانِ أَمْ الْفَخِذَانِ ؟ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْجَزْمُ بِجَوَازِ كَشْف الْفَخِذ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَازُ تَدَلُّل الْعَالِم وَالْفَاضِل بِحَضْرَةِ مَنْ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ فُضَلَاء أَصْحَابه , وَاسْتِحْبَاب تَرْك ذَلِكَ إِذَا حَضَرَ غَرِيب أَوْ صَاحِب يَسْتَحْيِ مِنْهُ. ‏ ‏قَوْله : ( دَخَلَ أَبُو بَكْر فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا : ( تَهْتَشُّ ) بِالتَّاءِ بَعْد الْهَاء , وَفِي بَعْض النُّسَخ الطَّارِئَة بِحَذْفِهَا , وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي , وَعَلَى هَذَا فَالْهَاء مَفْتُوحَة , يُقَال : هَشَّ يَهَشّ , كَشَمَّ يَشَمُّ. وَأَمَّا الْهَشّ الَّذِي هُوَ خَبْطُ الْوَرَق مِنْ الشَّجَر , فَيُقَال مِنْهُ : هَشَّ يَهُشُّ بِضَمِّهَا. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَأَهُشُّ بِهَا } قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْهَشَاشَة وَالْبَشَاشَة بِمَعْنَى طَلَاقَة الْوَجْه وَحُسْن اللِّقَاء. وَمَعْنَى ( لَمْ تُبَالِهِ ) لَمْ تَكْتَرِثْ بِهِ , وَتَحْتَفِلْ لِدُخُولِهِ ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَا أَسْتَحْي مِنْ رَجُل تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَة ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَة ( أَسْتَحْي ) بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال اِسْتَحْيِي يَسْتَحْيِي بِيَاءَيْنِ , وَاسْتَحَى يَسْتَحْيِ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ , لُغَتَانِ , الْأُولَى أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ , وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآن. وَفِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِعُثْمَان وَجَلَالَته عِنْد الْمَلَائِكَة , وَأَنَّ الْحَيَاءَ صِفَةٌ جَمِيلَةٌ مِنْ صِفَات الْمَلَائِكَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!