موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4405)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4405)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى ‏ ‏قَلِيبٍ ‏ ‏عَلَيْهَا دَلْوٌ ‏ ‏فَنَزَعْتُ ‏ ‏مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَهَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏فَنَزَعَ ‏ ‏بِهَا ‏ ‏ذَنُوبًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏ذَنُوبَيْنِ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏نَزْعِهِ ‏ ‏وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفٌ ثُمَّ اسْتَحَالَتْ ‏ ‏غَرْبًا ‏ ‏فَأَخَذَهَا ‏ ‏ابْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَلَمْ أَرَ ‏ ‏عَبْقَرِيًّا ‏ ‏مِنْ النَّاسِ ‏ ‏يَنْزِعُ ‏ ‏نَزْعَ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ ‏ ‏بِعَطَنٍ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّي ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏وَالْحُلْوَانِيُّ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏بِإِسْنَادِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُلْوَانِيُّ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏الْأَعْرَجُ ‏ ‏وَغَيْرُهُ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ رَأَيْتُ ‏ ‏ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏يَنْزِعُ ‏ ‏بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( رَأَيْتنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْو , فَنَزَعْت مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّه , ثُمَّ أَخَذَهَا اِبْن أَبِي قُحَافَة , فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ , وَفِي نَزْعه وَاَللَّه يَغْفِرُ لَهُ ضَعْف , ثُمَّ اِسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا اِبْن الْخَطَّاب , فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنْ النَّاس يَنْزِعُ نَزْع عُمَر بْن الْخَطَّاب حَتَّى ضَرَبَ النَّاس بِعَطَنٍ ) ‏ ‏أَمَّا الْقَلِيبُ ‏ ‏فَهِيَ الْبِئْر غَيْر الْمَطْوِيَّة. ‏ ‏وَالدَّلْو ‏ ‏يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. ‏ ‏وَالذَّنُوب ‏ ‏بِفَتْحِ الذَّال الدَّلْو الْمَمْلُوءَة , ‏ ‏وَالْغَرْب ‏ ‏بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء , وَالدَّلْو الْعَظِيمَة. ‏ ‏وَالنَّزْع ‏ ‏الِاسْتِقَاء. ‏ ‏وَالضُّعْف ‏ ‏بِضَمِّ الضَّاد وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , الضَّمُّ أَفْصَح. ‏ ‏وَمَعْنَى ( اِسْتَحَالَتْ ) ‏ ‏صَارَتْ وَتَحَوَّلَتْ مِنْ الصِّغَر إِلَى الْكِبَر. ‏ ‏وَأَمَّا ( الْعَبْقَرِيّ ) ‏ ‏فَهُوَ السَّيِّد , وَقِيلَ : الَّذِي لَيْسَ فَوْقه شَيْء. ‏ ‏وَمَعْنَى ( ضَرَبَ النَّاس بِعَطَنٍ ) ‏ ‏أَيْ أَرْوَوْا إِبِلهمْ ثُمَّ آوَوْهَا إِلَى عَطَنِهَا , وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُسَاقُ إِلَيْهِ بَعْد السَّقْيِ لِتَسْتَرِيحَ. قَالَ الْعُلَمَاء : هَذَا الْمَنَام مِثَال وَاضِح لِمَا جَرَى لِأَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي خِلَافَتهمَا , وَحُسْن سِيرَتِهِمَا , وَظُهُور آثَارهمَا , وَانْتِفَاع النَّاس بِهِمَا , وَكُلّ ذَلِكَ مَأْخُوذ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ بَرَكَتِهِ , وَآثَار صُحْبَتِهِ. فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَاحِب الْأَمْر , فَقَامَ بِهِ أَكْمَلَ قِيَام , وَقَرَّرَ قَوَاعِد الْإِسْلَام , وَمَهَّدَ أُمُوره , وَأَوْضَحَ أُصُوله وَفُرُوعه , وَدَخَلَ النَّاس فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا , وَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى { الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ } ثُمَّ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَلَفَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا , وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ "" , وَهَذَا شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي , وَالْمُرَاد ذَنُوبَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى. وَحَصَلَ فِي خِلَافَته قِتَال أَهْل الرِّدَّة وَقَطْعِ دَابِرهمْ , وَاتِّسَاع الْإِسْلَام. ثُمَّ تُوُفِّيَ فَخَلَفَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فَاتَّسَعَ الْإِسْلَام فِي زَمَنه , وَتَقَرَّرَ لَهُمْ مِنْ أَحْكَامه مَا لَمْ يَقَعْ مِثْله. فَعَبَّرَ بِالْقَلِيبِ عَنْ أَمْر الْمُسْلِمِينَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَاء الَّذِي بِهِ حَيَاتُهُمْ وَصَلَاحُهُمْ , وَشَبَّهَ أَمِيرهمْ بِالْمُسْتَقِي لَهُمْ , وَسَقْيُهُ هُوَ قِيَامُهُ بِمَصَالِحِهِمْ وَتَدْبِير أُمُورهمْ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ ) سَبَقَ تَفْسِيره. قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِره أَنَّهُ عَائِد إِلَى خِلَافَة عُمَر خَاصَّة ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!