موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4399)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4399)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَرَضِهِ ‏ ‏ادْعِي لِي ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى ‏ ‏وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَة : ( اِدْعِي لِي أَبَاك أَبَا بَكْر وَأَخَاك حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ , وَيَقُول قَائِل : أَنَا أَوْلَى يَأْبَى اللَّه وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْر ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة : ( أَنَا أَوْلَى ) بِتَخْفِيفِ : ( أَنْ وَلَا ) أَيْ يَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ , وَلَيْسَ كَمَا يَقُول : بَلْ يَأْبَى اللَّه وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْر. وَفِي بَعْضهَا أَنَا أَوْلَى أَيْ أَنَا أَحَقّ بِالْخِلَافَةِ قَالَ الْقَاضِي : هَذِهِ الرِّوَايَة أَجْوَدُهَا , وَرَوَاهُ بَعْضهمْ ( أَنَا وَلِي ) بِتَخْفِيفِ النُّون وَكَسْر اللَّام أَيْ أَنَا أَحَقُّ , وَالْخِلَافَة لِي. وَعَنْ بَعْضهمْ ( أَنَا وَلَّاهُ ) أَيْ أَنَا الَّذِي وَلَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَعْضُهُمْ : ( أَنَّى وَلَّاهُ ) تَشْدِيد النُّون أَيْ كَيْف وَلَّاهُ ؟ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة ظَاهِرَة لِفَضْلِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَإِخْبَار مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا سَيَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْد وَفَاته , وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَأْبَوْنَ عَقْد الْخِلَافَة لِغَيْرِهِ. وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ سَيَقَعُ نِزَاع , وَوَقَعَ كُلُّ ذَلِكَ. وَأَمَّا طَلَبُهُ لِأَخِيهَا مَعَ أَبِي بَكْر فَالْمُرَاد أَنَّهُ يَكْتُبُ الْكِتَاب. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : ( لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أُوَجِّه إِلَى أَبِي بَكْر وَابْنه وَأَعْهَد ) وَلِبَعْضِ رُوَاة الْبُخَارِيّ ( وَآتِيه ) بِأَلِفٍ مَمْدُودَة وَمُثَنَّاة فَوْق وَمُثَنَّاة تَحْت مِنْ الْإِتْيَان. قَالَ الْقَاضِي : وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ , وَلَيْسَ كَمَا صَوَّبَ , بَلْ الصَّوَاب اِبْنه بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالنُّون , وَهُوَ أَخُو عَائِشَة , وَتُوَضِّحُهُ رِوَايَة مُسْلِم : ( أَخَاك ) , وَلِأَنَّ إِتْيَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَعَذَّرًا أَوْ مُتَعَسَّرًا , وَقَدْ عَجَزَ عَنْ حُضُور الْجَمَاعَة , وَاسْتَخْلَفَ الصِّدِّيق لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , وَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجه أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْت عَائِشَة. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!