المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4397)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4397)]
و حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ ح و حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَسُئِلَتْ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْلِفًا لَوْ اسْتَخْلَفَهُ قَالَتْ أَبُو بَكْرٍ فَقِيلَ لَهَا ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عُمَرُ ثُمَّ قِيلَ لَهَا مَنْ بَعْدَ عُمَرَ قَالَتْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا
قَوْله ( سُئِلَتْ عَائِشَةُ : مَنْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْلِفًا لَوْ اِسْتَخْلَفَهُ ؟ قَالَتْ : أَبُو بَكْر , فَقِيلَ لَهَا : ثُمَّ مَنْ بَعْد أَبِي بَكْر ؟ قَالَتْ : عُمَرُ , ثُمَّ قِيلَ لَهَا : مَنْ بَعْد عُمَر ؟ قَالَتْ : أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح , ثُمَّ اِنْتَهَتْ إِلَى هَذَا ) يَعْنِي وَقَفْت عَلَى أَبِي عُبَيْدَة. هَذَا دَلِيل لِأَهْلِ السُّنَّة فِي تَقْدِيم أَبِي بَكْر ثُمَّ عُمَر لِلْخِلَافَةِ مَعَ إِجْمَاع الصَّحَابَة. وَفِيهِ دَلَالَة لِأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ خِلَافَة أَبِي بَكْر لَيْسَتْ بِنَصٍّ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِلَافَته صَرِيحًا , بَلْ أَجْمَعَتْ الصَّحَابَة عَلَى عَقْد الْخِلَافَة لَهُ , وَتَقْدِيمه لِفَضِيلَتِهِ. وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ نَصّ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْره لَمْ تَقَعْ الْمُنَازَعَة مِنْ الْأَنْصَار وَغَيْرهمْ أَوَّلًا , وَلَذَكَرَ حَافِظُ النَّصِّ مَا مَعَهُ , وَلَرَجَعُوا إِلَيْهِ , لَكِنْ تَنَازَعُوا أَوَّلًا , وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَصٌّ , ثُمَّ اِتَّفَقُوا عَلَى أَبِي بَكْر , وَاسْتَقَرَّ الْأَمْر. وَأَمَّا مَا تَدَّعِيهِ الشِّيعَة مِنْ النَّصّ عَلَى عَلِيٍّ , وَالْوَصِيَّة إِلَيْهِ , فَبَاطِلٌ لَا أَصْل لَهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ , وَالِاتِّفَاق عَلَى بُطْلَان دَعْوَاهُمْ مِنْ زَمَن عَلِيّ , وَأَوَّل مَنْ كَذَّبَهُمْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِقَوْلِهِ : مَا عِنْدنَا إِلَّا مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَة الْحَدِيث , وَلَوْ كَانَ عِنْده نَصّ لَذَكَرَهُ , وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّام , وَلَا أَنَّ أَحَدًا ذَكَرَهُ لَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.



