موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4388)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4388)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏تَمَارَى ‏ ‏هُوَ ‏ ‏وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ ‏ ‏فِي صَاحِبِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏الْخَضِرُ ‏ ‏فَمَرَّ بِهِمَا ‏ ‏أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏فَدَعَاهُ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا الطُّفَيْلِ ‏ ‏هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ ‏ ‏تَمَارَيْتُ ‏ ‏أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَذْكُرُ شَأْنَهُ فَقَالَ ‏ ‏أُبَيٌّ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏بَيْنَمَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فِي مَلَإٍ مِنْ ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏لَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏بَلْ عَبْدُنَا ‏ ‏الْخَضِرُ ‏ ‏قَالَ فَسَأَلَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ ‏ ‏آيَةً ‏ ‏وَقِيلَ لَهُ إِذَا افْتَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ فَسَارَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ قَالَ لِفَتَاهُ ‏ { ‏آتِنَا غَدَاءَنَا ‏} ‏فَقَالَ فَتَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ ‏ { ‏أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا ‏ ‏أَنْسَانِيهِ ‏ ‏إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ‏} ‏فَقَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏لِفَتَاهُ ‏ { ‏ذَلِكَ مَا كُنَّا ‏ ‏نَبْغِي ‏ ‏فَارْتَدَّا ‏ ‏عَلَى آثَارِهِمَا ‏ ‏قَصَصًا ‏ } ‏فَوَجَدَا ‏ ‏خَضِرًا ‏ ‏فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا أَنَّ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏قَالَ فَكَانَ يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( تَمَارَى هُوَ وَالْحُرّ بْن قَيْس ) ‏ ‏أَيْ تَنَازَعَا وَتَجَادَلَا. وَالْحُرّ بِالْحَاءِ وَالرَّاء. وَفِي هَذِهِ الْقِصَّة أَنْوَاع مِنْ الْقَوَاعِد وَالْأُصُول وَالْفُرُوع وَالْآدَاب وَالنَّفَائِس الْمُهِمَّة سَبَقَ التَّنْبِيه عَلَى مُعْظَمهَا , سِوَى مَا هُوَ ظَاهِر مِنْهَا , وَمِمَّا لَمْ يَسْبِقْ أَنَّهُ لَا بَأْس عَلَى الْعَالِم وَالْفَاضِل أَنْ يَخْدُمَهُ الْمَفْضُول وَيَقْضِيَ لَهُ حَاجَة , وَلَا يَكُون هَذَا مِنْ أَخْذ الْعِوَض عَلَى تَعْلِيم الْعِلْم وَالْآدَاب , بَلْ مِنْ مَرُوءَات الْأَصْحَاب , وَحُسْن الْعِشْرَة , وَدَلِيله مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة حَمْل فَتَاهُ غَدَاءَهُمَا , وَحَمْل أَصْحَاب السَّفِينَة مُوسَى وَالْخَضِر بِغَيْرِ أُجْرَة لِمَعْرِفَتِهِمْ الْخَضِر بِالصَّلَاحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْهَا الْحَثّ عَلَى التَّوَاضُع فِي عِلْمه وَغَيْره , وَأَنَّهُ لَا يَدَّعِي أَنَّهُ أَعْلَم النَّاس , وَأَنَّهُ إِذَا سُئِلَ عَنْ أَعْلَم النَّاس يَقُولُ : اللَّه أَعْلَم. وَمِنْهَا بَيَان أَصْل عَظِيم مِنْ أُصُول الْإِسْلَام , وَهُوَ وُجُوب التَّسْلِيم لِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْع , وَإِنْ كَانَ بَعْضه لَا تَظْهَر حِكْمَته لِلْمَعْقُولِ , وَلَا يَفْهَمُهُ أَكْثَرُ النَّاس , وَقَدْ لَا يَفْهَمُونَهُ كُلّهمْ كَالْقَدَرِ. مَوْضِع الدَّلَالَة قَتْل الْغُلَام , وَخَرْق السَّفِينَة , فَإِنَّ صُورَتهمَا صُورَة الْمُنْكَر , وَكَانَ صَحِيحًا فِي نَفْس الْأَمْر لَهُ حِكَم بَيِّنَة , لَكِنَّهَا لَا تَظْهَر لِلْخَلْقِ , فَإِذَا أَعْلَمَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِهَا عَلِمُوهَا , وَلِهَذَا قَالَ : ( وَمَا فَعَلْته عَنْ أَمْرِي ) يَعْنِي بَلْ بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!