موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4383)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4383)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ ‏ ‏أَتْقَاهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ ‏ ‏فَيُوسُفُ ‏ ‏نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ ‏ ‏خَلِيلِ اللَّهِ ‏ ‏قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ ‏ ‏مَعَادِنِ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏تَسْأَلُونِي خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ‏ ‏إِذَا فَقُهُوا ‏


‏ ‏قَوْله : ( قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه مَنْ أَكْرَمُ النَّاس ؟ قَالَ : "" أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ "" قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُك قَالَ : "" يُوسُف نَبِيّ اللَّه بْن نَبِيّ اللَّه بْن خَلِيل اللَّه "" قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُك قَالَ : "" فَعَنْ مَعَادِن الْعَرَب تَسْأَلُونَنِي خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَام إِذَا فَقِهُوا ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِم ( نَبِيّ اللَّه بْن نَبِيّ اللَّه بْن خَلِيل اللَّه ) , وَفِي رِوَايَاتٍ لِلْبُخَارِيِّ كَذَلِكَ , وَفِي بَعْضهَا ( نَبِيّ اللَّه بْن نَبِيّ اللَّه بْن نَبِيّ اللَّه بْن خَلِيل اللَّه ) , وَهَذِهِ الرِّوَايَة هِيَ الْأَصْل , وَأَمَّا الْأُولَى فَمُخْتَصَرَة مِنْهَا , فَإِنَّهُ يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسَبَهُ فِي الْأُولَى إِلَى جَدّه. وَيُقَال : يُوسُف بِضَمِّ السِّين وَكَسْرهَا وَفَتْحهَا مَعَ الْهَمْز وَتَرْكه , فَهِيَ سِتَّة أَوْجُه قَالَ الْعُلَمَاء : وَأَصْل الْكَرَم كَثْرَة الْخَيْر , وَقَدْ جَمَعَ يُوسُف صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَارِم الْأَخْلَاق , مَعَ شَرَف النُّبُوَّة , مَعَ شَرَف النَّسَب , وَكَوْنه نَبِيًّا اِبْن ثَلَاثَة أَنْبِيَاء مُتَنَاسِلِينَ أَحَدهمْ خَلِيل اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَانْضَمَّ إِلَيْهِ شَرَف عِلْم الرُّؤْيَا , وَتَمَكُّنه فِيهِ , وَرِيَاسَة الدُّنْيَا , وَمُلْكهَا بِالسِّيرَةِ الْجَمِيلَة , وَحِيَاطَته لِلرَّعِيَّةِ , وَعُمُوم نَفْعه إِيَّاهُمْ , وَشَفَقَته عَلَيْهِمْ , وَإِنْقَاذه إِيَّاهُمْ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : لَمَّا سُئِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النَّاس أَكْرَم ؟ أَخْبَرَ بِأَكْمَل الْكَرَم وَأَعَمّه , فَقَالَ : أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْل الْكَرَم كَثْرَة الْخَيْر , وَمَنْ كَانَ مُتَّقِيًا كَانَ كَثِير الْخَيْر وَكَثِير الْفَائِدَة فِي الدُّنْيَا , وَصَاحِب الدَّرَجَات الْعُلَا فِي الْآخِرَة. فَلَمَّا قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُك قَالَ : يُوسُف الَّذِي جَمَعَ خَيْرَات الْآخِرَة وَالدُّنْيَا وَشَرَفهمَا. فَلَمَّا قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُ , فَهِمَ عَنْهُمْ أَنَّ مُرَادهمْ قَبَائِل الْعَرَب قَالَ : "" خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَام إِذَا فَقُهُوا "" وَمَعْنَاهُ أَنَّ أَصْحَاب الْمُرُوءَات وَمَكَارِم الْأَخْلَاق فِي الْجَاهِلِيَّة إِذَا أَسْلَمُوا أَوْ فَقُهُوا فَهُمْ خِيَار النَّاس. قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ تَضَمَّنَ الْحَدِيث فِي الْأَجْوِبَة الثَّلَاثَة أَنَّ الْكَرَم كُلّه عُمُومه وَخُصُوصه وَمُجْمَله وَمُبَانه. إِنَّمَا هُوَ الدِّين مِنْ التَّقْوَى وَالنُّبُوَّة وَالْإِغْرَاق فِيهَا وَالْإِسْلَام مَعَ الْفِقْه , وَمَعْنَى مَعَادِن الْعَرَب أُصُولهَا وَفَقُهُوا بِضَمِّ الْقَاف عَلَى الْمَشْهُور , وَحُكِيَ كَسْرُهَا أَيْ صَارُوا فُقَهَاء عَالَمِينَ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة الْفِقْهِيَّة وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!