المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (991)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (991)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ لَهَا أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
قَوْله : ( عَائِذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ) قَالَ اِبْن السَّيِّد : هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر الَّذِي يَجِيء عَلَى مِثَال فَاعِل كَقَوْلِهِمْ عُوفِيَ عَافِيَة. أَوْ عَلَى الْحَال الْمُؤَكِّدَة النَّائِبَة مَنَاب الْمَصْدَر وَالْعَامِل فِيهِ مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ : أَعُوذ بِاَللَّهِ عَائِذًا , وَلَمْ يَذْكُر الْفِعْل لِأَنَّ الْحَال نَائِبَة عَنْهُ , وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا عَائِذ وَكَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل أَنْ يَطَّلِع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَذَاب الْقَبْر كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الْجَنَائِز إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( بَيْن ظَهْرَانَيْ ) بِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَالنُّون عَلَى التَّثْنِيَة و "" الْحُجَر "" بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْجِيم جَمْع حُجْرَة بِسُكُونِ الْجِيم قِيلَ الْمُرَاد بَيْن ظَهْر الْحُجَر وَالنُّون وَالْيَاء زَائِدَتَانِ , وَقِيلَ بَلْ الْكَلِمَة كُلّهَا زَائِدَة , وَالْمُرَاد بِالْحُجَرِ بُيُوت أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول ) تَقَدَّمَ بَيَانه فِي رِوَايَة عُرْوَة , وَأَنَّهُ خَطَبَ وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَة وَالذِّكْر وَغَيْر ذَلِكَ.


