موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (940)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (940)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ ‏ ‏لِابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ ‏ ‏الْغَدَاةِ ‏ ‏أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ ‏ ‏الْغَدَاةِ ‏ ‏وَكَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ قَالَ ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏أَيْ سُرْعَةً ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَرَأَيْت ) ‏ ‏أَيْ أَخْبِرْنِي. ‏ ‏قَوْله : ( نُطِيل ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِنُونِ الْجَمْع , ولِلكُشْمِيهَنِيِّ أُطِيل بِالْإِفْرَادِ , وَجَوَّزَ الْكَرْمَانِيُّ فِي "" أُطِيل "" أَنْ يَكُون بِلَفْظِ مَجْهُول الْمَاضِي وَمَعْرُوف الْمُضَارِع , وَفِي الْأَوَّل بُعْد. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى فَضْل الْفَصْل لِكَوْنِهِ أَمَرَ بِذَلِكَ وَفَعَلَهُ , وَأَمَّا الْوَصْل فَوَرَدَ مِنْ فِعْله فَقَطْ. ‏ ‏قَوْله : ( وَيُوتِر بِرَكْعَةٍ ) ‏ ‏لَمْ يُعَيِّن وَقْتهَا , وَبَيَّنَتْ عَائِشَة أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي جَمِيع أَجْزَاء اللَّيْل , وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ مَا سَيُذْكَرُ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَأَنَّ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ النُّون. ‏ ‏قَوْله : ( بِأُذُنَيْهِ ) ‏ ‏أَيْ لِقُرْبِ صَلَاته مِنْ الْأَذَان , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الْإِقَامَة , فَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يُسْرِع بِرَكْعَتَيْ الْفَجْر إِسْرَاع مَنْ يَسْمَع إِقَامَة الصَّلَاة خَشْيَة فَوَات أَوَّل الْوَقْت , وَمُقْتَضَى ذَلِكَ تَخْفِيف الْقِرَاءَة فِيهِمَا , فَيَحْصُل بِهِ الْجَوَاب عَنْ سُؤَال أَنَس بْن سِيرِينَ عَنْ قَدْر الْقِرَاءَة فِيهِمَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم "" أَنَّ أَنَسًا قَالَ لِابْنِ عُمَر : إِنِّي لَسْت عَنْ هَذَا أَسْأَلك , قَالَ : إِنَّك لَضَخْم أَلَا تَدَعنِي أَسْتَقْرِئ لَك "" الْحَدِيث. وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا جَوَاب السَّائِل بِأَكْثَر مِمَّا سَأَلَ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّا يَحْتَاج إِلَيْهِ , وَمِنْ قَوْله "" إِنَّك لَضَخْم "" أَنَّ السَّمِين فِي الْغَالِب يَكُون قَلِيل الْفَهْم. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ حَمَّاد ) ‏ ‏أَيْ اِبْن زَيْد الرَّاوِي , وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. ‏ ‏قَوْله : ( بِسُرْعَةٍ ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَأَبِي الْوَقْت وَابْن شَبُّويَةَ , وَلِغَيْرِهِمْ "" سُرْعَة "" بِغَيْرِ مُوَحَّدَة , وَهُوَ تَفْسِير مِنْ الرَّاوِي لِقَوْلِهِ "" كَانَ الْأَذَان بِأُذُنَيْهِ "" وَهُوَ مُوَافِق لِمَا تَقَدَّمَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!