موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (925)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (925)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏قَامَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ الْفِطْرِ ‏ ‏فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ خَطَبَ فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ ‏ ‏بِلَالٍ ‏ ‏وَبِلَالٌ ‏ ‏بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِعَطَاءٍ ‏ ‏زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَالَ ‏ ‏لَا وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ تُلْقِي ‏ ‏فَتَخَهَا ‏ ‏وَيُلْقِينَ قُلْتُ أَتُرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ ذَلِكَ وَيُذَكِّرُهُنَّ قَالَ إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ ) ‏ ‏نُسِبَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ إِلَى جَدِّهِ فَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( ثُمَّ خَطَبَ , فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ ) ‏ ‏فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ لِمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ "" نَزَلَ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى "" أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ فِي الْمُصَلَّى عَلَى الْأَرْضِ , فَلَعَلَّ الرَّاوِيَ ضَمَّنَ النُّزُولَ مَعْنَى الِانْتِقَالِ. وَزَعَمَ عِيَاضٌ أَنَّ وَعْظَهُ لِلنِّسَاءِ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَأَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِهَذِهِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ "" فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ "" وَالْخَصَائِصُ لَا تَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قُلْت لِعَطَاءٍ ) ‏ ‏الْقَائِلُ هُوَ اِبْنُ جُرَيْجٍ , وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ فِي "" بَابِ الْمَشْيِ "" بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ. وَدَلَّ هَذَا السُّؤَالُ عَلَى أَنَّ اِبْنَ جُرَيْجٍ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ "" الصَّدَقَةَ "" أَنَّهَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ بِقَرِينَةِ كَوْنِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ "" وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ "" لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الَّذِي يُلْقِي فِيهِ بِشَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَى ضَمٍّ فَهُوَ لَائِقٌ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ الْمُقَدَّرَةِ بِالْكَيْلِ , لَكِنْ بَيَّنَ لَهُ عَطَاءٌ أَنَّهَا كَانَتْ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ , وَأَنَّهَا كَانَتْ مِمَّا لَا يُجْزِئُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مِنْ خَاتَمٍ وَنَحْوِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( تُلْقِي ) ) ‏ ‏أَيْ الْمَرْأَةُ , وَالْمُرَادُ جِنْسُ النِّسَاءِ , وَلِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فَقَالَ "" وَيُلْقِينَ "" أَوْ الْمَعْنَى تُلْقِي الْوَاحِدَةُ , وَكَذَلِكَ الْبَاقِيَاتُ يُلْقِينَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَتَخَهَا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْق وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِيّ وَالْحَمَوِيِّ "" فَتْخَتَهَا "" بِالتَّأْنِيثِ , وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ قَرِيبًا , وَحُذِفَ مَفْعُولُ يُلْقِينَ اِكْتِفَاءً , وَكُرِّرَ الْفِعْلُ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِشَارَةً إِلَى التَّنْوِيعِ , وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ "" فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِمَ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قُلْت ) ‏ ‏الْقَائِلُ أَيْضًا اِبْنُ جُرَيْجٍ , وَالْمَسْئُولُ عَطَاءٌ. وَقَوْلُهُ "" أَنَّهُ لِحَقٍّ عَلَيْهِمْ "" ظَاهِرُهُ أَنَّ عَطَاءً كَانَ يَرَى وُجُوبَ ذَلِكَ , وَلِهَذَا قَالَ عِيَاضٌ : لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ غَيْرُهُ. وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَحَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ. وَقَالَ : لَا مَانِعَ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ , إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!