المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (918)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (918)]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَكَذَا لِكَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ "" حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ "" غَيْرُ مَنْسُوبٍ , وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ شَبُّويَةَ وَابْنِ السَّكَنِ وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ "" حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ "" فَعَلَى هَذَا لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الْبُخَارِيِّ وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ فِيهِ , وَقَدْ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ , وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْوَاسِطَةَ أَحْيَانًا , وَالرَّاجِحُ سُقُوطُ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ. وَوَقَعَ فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ النُّسَخِ لِأَبِي ذَرٍّ : مُحَمَّدٌ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الذُّهْلِيُّ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَاصِمٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ , وَحَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ سِيرِينَ , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ. وَسَبَقَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ "" وَيُكَبِّرْنَ تَكْبِيرَهُمْ "" لِأَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى , وَيَلْتَحِقُ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ كَوْنِهِنَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ فِيهِنَّ. قَوْلُهُ : ( كُنَّا نُؤْمَرُ ) كَذَا فِي هَذِهِ , وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظِ "" أَمَرَنَا نَبِيُّنَا "". قَوْلُهُ : ( حَتَّى نُخْرِجَ ) بِضَمِّ النُّونِ وَحَتَّى لِلْغَايَةِ , وَاَلَّتِي بَعْدَهَا لِلْمُبَالَغَةِ. قَوْلُهُ : ( مِنْ خِدْرِهَا ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سِتْرِهَا , وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ "" مِنْ خِدْرَتِهَا "" بِالتَّأْنِيثِ. وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ "" وَطُهْرَتَهُ "" بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِي الطَّهَارَةِ , وَالْمُرَادُ بِهَا التَّطَهُّرُ مِنْ الذُّنُوبِ. قَوْلُهُ : ( فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ ) ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.



