موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (913)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (913)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمُحَارِبِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ مَعَ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ ‏ ‏بِمِنًى ‏ ‏فَبَلَغَ ‏ ‏الْحَجَّاجَ ‏ ‏فَجَعَلَ يَعُودُهُ فَقَالَ ‏ ‏الْحَجَّاجُ ‏ ‏لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏أَنْتَ أَصَبْتَنِي قَالَ وَكَيْفَ قَالَ حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ ‏ ‏الْحَرَمَ ‏ ‏وَلَمْ يَكُنْ السِّلَاحُ يُدْخَلُ ‏ ‏الْحَرَمَ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَبُو السُّكَيْنِ ) ‏ ‏بِالْمُهْمَلَةِ وَالْكَافِ مُصَغَّرًا , وَالْمُحَارِبِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ لَا اِبْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْقَافِ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مِنْ أَجِلَّاءِ النَّاسِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْمَصِ قَدَمِهِ ) ‏ ‏الْأَخْمَصُ بِإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ : بَاطِنُ الْقَدَمِ وَمَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِهَا , وَقِيلَ هُوَ خَصْرُ بَاطِنِهَا الَّذِي لَا يُصِيبُ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمَشْيِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بِالرِّكَابِ ) ‏ ‏أَيْ وَهِيَ فِي رَاحِلَتِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَنَزَعْتهَا ) ‏ ‏ذَكَرَ الضَّمِيرَ مُؤَنَّثًا مَعَ أَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَى السِّنَانِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْحَدِيدَةَ , وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَدَمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ وَكَانَ إِذْ ذَاكَ أَمِيرًا عَلَى الْحِجَازِ وَذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَجَعَلَ يَعُودُهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيّ "" فَجَاءَ "" , وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ "" فَأَتَاهُ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَك ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ الْحَمَوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ "" مَا أَصَابَك "" وَحَذَفَ الْجَوَابَ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ , أَوْ هِيَ لِلتَّمَنِّي فَلَا مَحْذُوفَ , وَيُرَجِّحُ الْأَوَّلَ أَنَّ اِبْنَ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ فِيهِ "" لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَك عَاقَبْنَاهُ "" وَهُوَ يُرَجِّحُ رِوَايَةَ الْأَكْثَرِ أَيْضًا , وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ "" لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَك لَضَرَبْت عُنُقَهُ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنْتَ أَصَبْتنِي ) ‏ ‏فِيهِ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِشَيْءٍ يَتَسَبَّبُ مِنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ وَإِنْ لَمْ يَعْنِ الْآمِرَ ذَلِكَ , لَكِنْ حَكَى الزُّبَيْرُ فِي الْأَنْسَابِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ لَا يُخَالِفَ اِبْنَ عُمَرَ شَقَّ عَلَيْهِ فَأَمَرَ رَجُلًا مَعَهُ حَرْبَةٌ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ مَسْمُومَةً فَلَصِقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِهِ فَأَمَرَّ الْحَرْبَةَ عَلَى قَدَمِهِ فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَ , وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. فَعَلَى هَذَا فَفِيهِ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِهِ فَقَطْ وَهُوَ كَثِيرٌ. وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعَقُّبٌ عَلَى الْمُهَلَّبِ حَيْثُ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى سَدِّ الذَّرَائِعِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَمَلْت السِّلَاحَ ) ‏ ‏أَيْ فَتَبِعَك أَصْحَابُك فِي حَمْلِهِ , أَوْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ حَمَلْت أَيْ أَمَرْت بِحَمْلِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ ) ‏ ‏هَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ , وَهُوَ مُصَيَّرٌ مِنْ الْبُخَارِيِّ إِلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كَانَ يُفْعَلُ كَذَا عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ يُحْكَمُ بِرَفْعِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!