المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (895)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (895)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ { فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ } فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ وَيَقُولُونَ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ قَالَ وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذَّرَارِيَّ فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَا أَمْهَرَهَا قَالَ أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا فَتَبَسَّمَ
قَوْله : ( فَصَارَتْ صَفِيَّة لِدِحْيَة اَلْكَلْبِيّ , وَصَارَتْ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ظَاهِره أَنَّهَا صَارَتْ لَهُمَا مَعًا , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ صَارَتْ لِدِحْيَة أَوَّلًا ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَهُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ إِيضَاحه فِي اَلْبَابِ اَلْمَذْكُورِ , وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ اَلْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي اَلْمَغَازِي وَفِي اَلنِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى. وَوَجْهُ دُخُولَ هَذِهِ اَلتَّرْجَمَةِ فِي أَبْوَاب صَلَاة اَلْخَوْفِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ صَلَاةَ اَلْخَوْفِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا اَلتَّأْخِيرُ إِلَى آخِرِ اَلْوَقْت كَمَا شَرَطَهُ مَنْ شَرَطَهُ فِي صَلَاة شِدَّة اَلْخَوْفِ عِنْدَ اِلْتِحَامِ اَلْمُقَاتِلَةِ , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اَلزَّيْنُ بْن اَلْمُنِيرِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَعَيُّنِ اَلْمُبَادَرَةِ إِلَى اَلصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا قَبْلَ اَلدُّخُولِ فِي اَلْحَرْبِ وَالِاشْتِغَالِ بِأَمْرِ اَلْعَدُوِّ. وَأَمَّا اَلتَّكْبِيرُ فَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَأْثُورٌ عِنْد كُلِّ أَمْرٍ مَهُولٍ , وَعِنْد كُلِّ حَادِث سَرُورٍ , شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى وَتَبْرِئَةً لَهُ مِنْ كُلِّ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ أَعْدَاؤُهُ وَلَا سِيَّمَا اَلْيَهُود قَبَّحَهُمْ اَللَّهُ تَعَالَى. ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَتْ أَبْوَاب صَلَاة اَلْخَوْفِ عَلَى سِتَّةِ أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةٍ مَوْصُولَةٍ , تَكَرَّرَ مِنْهَا فِيمَا مَضَى حَدِيثَانِ وَالْأَرْبَعَة خَالِصَة وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجِهَا إِلَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس. وَفِيهَا مِنْ اَلْآثَارِ عَنْ اَلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ سِتَّة آثَار , مِنْهَا وَاحِد مَوْصُول وَهُوَ أَثَرُ مُجَاهِد , وَاَللَّه أَعْلَمُ.



