المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (724)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (724)]
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ قَالَ سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ) هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ , وَبَكْرٌ هُوَ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , وَأَبُو رَافِعٍ هُوَ الصَّائِغُ , وَهُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ رِجَالِ الْإِسْنَادِ بَصْرِيُّونَ , وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَبَكْرٌ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ وَسُلَيْمَانُ مِنْ صِغَارِهِمْ. قَوْلُهُ : ( فَقُلْتُ لَهُ ) أَيْ فِي شَأْنِ السَّجْدَةِ يَعْنِي سَأَلْته عَنْ حُكْمِهَا , وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا "" فَقُلْتُ مَا هَذِهِ ؟ "". قَوْلُهُ : ( سَجَدْت ) زَادَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ "" بِهَا "" أَيْ بِالسَّجْدَةِ , أَوْ الْبَاءُ لِلظَّرْفِ أَيْ فِيهَا يَعْنِي السُّورَةَ , وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ لِغَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ "" سَجَدْت فِيهَا "". قَوْلُهُ : ( خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ , وَبِهِ يَتِمُّ اِسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ لِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا , وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ سُجُودَهُ فِي السُّورَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا فَلَا يَنْهَضُ الدَّلِيلُ , وَقَالَ اِبْنُ الْمُنِيرِ : لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ حَيْثُ كَرِهَ السَّجْدَةَ فِي الْفَرِيضَةِ يَعْنِي فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ , لِأَنَّهُ لَيْسَ مَرْفُوعًا , وَغَفَلَ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ مُعْتَمِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ "" صَلَّيْت خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ فَسَجَدَ بِهَا "" أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِلَفْظِ "" صَلَّيْت مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ فَسَجَدَ فِيهَا "". قَوْلُهُ : ( حَتَّى أَلْقَاهُ ) كِنَايَةٌ عَنْ الْمَوْتِ , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ فِي أَبْوَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.



