موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (718)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (718)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُمَارَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَعْمَرٍ ‏ ‏قَالَ سَأَلْنَا ‏ ‏خَبَّابًا ‏ ‏أَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَر ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ حَفْص بْن غِيَاث. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي عُمَارَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُمَيْر كَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مَعْمَر ) ‏ ‏هُوَ عَبْد اللَّه بْن سَخْبَرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة بَيْنَهُمَا خَاء مُعْجَمَة سَاكِنَة الْأَزْدِيّ , وَأَفَادَ الدِّمْيَاطِيّ أَنَّ لِأَبِيهِ صُحْبَة , وَوَهَّمَهُ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ اَلصَّحَابِيَّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي سِيَاقِهِ "" عَنْ سَخْبَرَةَ وَلَيْسَ بِالْأَزْدِيّ "". قُلْتُ : لَكِنْ جَزَمَ الْبُخَارِيّ وَابْن أَبِي خَيْثَمَةَ وَابْن حِبَّانَ بِأَنَّهُ الْأَزْدِيّ , وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بِاضْطِرَاب لِحْيَته ) ‏ ‏فِيهِ الْحُكْم بِالدَّلِيلِ ; لِأَنَّهُمْ حَكَمُوا بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ عَلَى قِرَاءَتِهِ , لَكِنْ لَا بُدّ مِنْ قَرِينَةٍ تُعَيِّنُ الْقِرَاءَة دُونَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ مَثَلًا ; لِأَنَّ اِضْطِرَاب اللِّحْيَة يَحْصُلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا , وَكَأَنَّهُمْ نَظَرُوهُ بِالصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ مِنْهَا هُوَ مَحَلّ الْقِرَاءَة لَا اَلذِّكْر وَالدُّعَاء , وَإِذَا اِنْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ قَوْل أَبِي قَتَادَة "" كَانَ يُسْمِعُنَا الْآيَة أَحْيَانًا "" قَوِيَ الِاسْتِدْلَال , - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَالَ بَعْضهمْ : اِحْتِمَالُ الذِّكْرِ مُمْكِن لَكِنَّ جَزْمَ اَلصَّحَابِيِّ بِالْقِرَاءَةِ مَقْبُولٌ ; لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِأَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ فَيُقْبَلُ تَفْسِيره , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف عَلَى مُخَافَتَتِهِ الْقِرَاءَة فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ كَمَا سَيَأْتِي , وَعَلَى رَفْع بَصَرِ الْمَأْمُومِ إِلَى الْإِمَامِ كَمَا مَضَى , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنَّ الْإِسْرَارَ بِالْقِرَاءَةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إِسْمَاعِ الْمَرْءِ نَفْسه , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ , بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْبَقَ شَفَتَيْهِ وَحَرَّكَ لِسَانَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ لَا تَضْطَرِبُ بِذَلِكَ لِحْيَتُهُ فَلَا يُسْمِعُ نَفْسه. اِنْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!