موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (715)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (715)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَرَدَّ وَقَالَ ‏ ‏ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ ‏ ‏يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا ‏


ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاته وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ بَابًا , وَمَوْضِع الْحَاجَةِ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ ‏ ‏"" ثُمَّ اِقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ "" ‏ ‏وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِإِبْرَادِهِ عَقِبَ حَدِيث عُبَادَةَ أَنَّ الْفَاتِحَةَ إِنَّمَا تَتَحَتَّمُ عَلَى مَنْ يُحْسِنُهَا , وَأَنَّ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا يَقْرَأُ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ , وَأَنَّ إِطْلَاق الْقِرَاءَة فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة مُقَيَّد بِالْفَاتِحَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ عُبَادَة - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -. قَالَ الْخَطَّابِيّ : قَوْلُهُ "" ثُمَّ اِقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ "" ظَاهِر الْإِطْلَاقِ اَلتَّخْيِير ; لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ فَاتِحَة الْكِتَابِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُبَادَة , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) ثُمَّ عَيَّنَتْ اَلسُّنَّةُ الْمُرَاد. وَقَالَ النَّوَوِيّ : قَوْلُهُ "" مَا تَيَسَّرَ "" مَحْمُول عَلَى الْفَاتِحَةِ فَإِنَّهَا مُتَيَسِّرَة , أَوْ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ أَنْ يَقْرَأَهَا , أَوْ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنْ الْفَاتِحَةِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ "" مَا تَيَسَّرَ "" لَا إِجْمَالَ فِيهِ حَتَّى يُبَيَّنَ بِالْفَاتِحَةِ , وَالتَّقْيِيد بِالْفَاتِحَةِ يُنَافِي التَّيْسِير الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْإِطْلَاق فَلَا يَصِحُ حَمْله عَلَيْهِ. وَأَيْضًا فَسُورَة الْإِخْلَاصِ مُتَيَسِّرَة وَهِيَ أَقْصَرُ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَلَمْ يَنْحَصِرْ التَّيْسِيرُ فِي الْفَاتِحَةِ , وَأَمَّا الْحَمْلُ عَلَى مَا زَادَ فَمَبْنِيّ عَلَى تَسْلِيمِ تَعَيُّنِ الْفَاتِحَة وَهِيَ مَحَلُّ النِّزَاعِ. وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَنْ عَجَزَ فَبَعِيد , وَالْجَوَابُ الْقَوِيُّ عَنْ هَذَا أَنَّهُ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاته تَفْسِيرُ مَا تَيَسَّرَ بِالْفَاتِحَةِ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَة بْن رَافِع رَفَعَهُ "" وَإِذَا قُمْت فَتَوَجَّهْت فَكَبِّرْ ثُمَّ اِقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ , وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك "" الْحَدِيث. وَوَقَعَ فِيهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ "" ثُمَّ اِقْرَأْ إِنْ كَانَ مَعَك قُرْآن , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحْمَدْ اللَّه وَكَبِّرْ وَهَلِّلْ "" فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ كَانَ تَعَيُّنُ الْفَاتِحَة هُوَ الْأَصْلُ لِمَنْ مَعَهُ قُرْآن , فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَعَلُّمِهَا وَكَانَ مَعَهُ شَيْء مِنْ الْقُرْآنِ قَرَأَ مَا تَيَسَّرَ , وَإِلَّا اِنْتَقَلَ إِلَى الذِّكْرِ. وَيَحْتَمِلُ الْجَمْعُ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ "" فَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ "" أَيْ : بَعْدَ الْفَاتِحَةِ , وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيد عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِسَنَدٍ قَوِيٍّ "" أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!