المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (703)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (703)]
بَاب حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ قُلْتُ مَا شَأْنُ هَذِهِ قَالُوا حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا لَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ قَالَ نَافِعٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ خَشِيشِ أَوْ خَشَاشِ الْأَرْضِ
قَوْلُهُ : ( بَاب كَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيّ وَكَرِيمَة بِلَا تَرْجَمَة , وَكَذَا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ "" بَاب "" بِلَا تَرْجَمَة , وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الْوَقْتِ , وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو نُعَيْمٍ. وَعَلَى هَذَا فَمُنَاسَبَة الْحَدِيثِ غَيْر ظَاهِرِهِ لِلتَّرْجَمَةِ , وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ لَفْظ بَاب فَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ كَمَا قَرَّرْنَاهُ غَيْر مَرَّةٍ فَلَهُ بِهِ تَعَلُّق أَيْضًا. قَالَ الْكَرْمَانِيّ : وَجْه الْمُنَاسَبَة أَنَّ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَطْوِيل الْقِيَام , وَحَدِيث الْكُسُوفِ فِيهِ تَطْوِيل الْقِيَام فَتَنَاسَبَا. وَأَحْسَنُ مِنْهُ مَا قَالَ اِبْن رَشِيد : يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْمُنَاسَبَة فِي قَوْلِهِ "" حَتَّى قُلْت أَيْ رَبِّ أَوْ أَنَا مَعَهُمْ "" لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دُعَاءٌ فَفِيهِ مُنَاجَاة وَاسْتِعْطَاف , فَيَجْمَعُهُ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ جَوَازُ دُعَاءِ اللَّهِ وَمُنَاجَاتِهِ بِكُلِّ مَا فِيهِ خُضُوع , وَلَا يَخْتَصُّ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ. قَوْلُهُ : ( أَوَأَنَا مَعَهُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بَعْدَهَا وَاو عَاطِفَة وَهِيَ عَلَى مُقَدَّر , وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ مُقَدَّرَة. قَوْلُهُ : ( حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدِشُهَا ) قَائِل ذَلِكَ هُوَ نَافِع بْن عُمَر رَاوِي الْحَدِيثِ , بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , فَالضَّمِير فِي "" أَنَّهُ "" لِابْن أَبِي مُلَيْكَة. قَوْلُهُ : ( لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا ) سَقَطَ لَفْظ "" هِيَ "" مِنْ رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ وَالْحَمَوِيّ. قَوْلُهُ : ( تَأْكُلُ مِنْ خَشِيش - أَوْ خَشَاش - الْأَرْض ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى الشَّكِّ , وَكُلّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ بِمُعَجَّمَات مَفْتُوح الْأَوَّل وَالْمُرَاد حَشَرَات الْأَرْضِ , وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيّ رِوَايَة خَشِيش , وَضَبَطَهَا بَعْضُهُمْ بِضَمّ أَوَّله عَلَى التَّصْغِيرِ مِنْ لَفْظِ خَشَاشٍ , فَعَلَى هَذَا لَا إِنْكَارَ , وَرَوَاهَا بَعْضهمْ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ , وَقَالَ عِيَاض هُوَ تَصْحِيفٌ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ فِي كِتَاب الْكُسُوف , وَعَلَى قِصَّةِ الْمَرْأَةِ صَاحِبَة الْهِرَّةِ فِي كِتَاب بَدْء الْخَلْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.


