موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (694)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (694)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا ‏ ‏حَذْوَ ‏ ‏مَنْكِبَيْهِ ‏ ‏وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَقُولُ ‏ ‏سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْد اَللَّه ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ الْمُبَارَك , وَيُونُسُ هُوَ اِبْن يَزِيدَ. وَأَفَادَتْ هَذِهِ اَلطَّرِيقُ تَصْرِيح الزُّهْرِيّ بِإِخْبَارِ سَالِمٍ لَهُ بِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏سَمَّاهُ غَيْر أَبِي ذَرٍّ فَقَالُوا "" عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ ) ‏ ‏أَيْ : عِنْدِ اِبْتِدَاءِ الرُّكُوعِ , وَهُوَ مُقْتَضَى رِوَايَة مَالِك بْن الْحُوَيْرِث الْمَذْكُورَة فِي الْبَابِ حَيْثُ قَالَ "" وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ "" وَسَيَأْتِي فِي "" بَاب اَلتَّكْبِير إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ "" مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة "" ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوعِ ) ‏ ‏أَيْ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ. وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَة أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيق الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظ "" ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبه رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْو مَنْكِبَيْهِ "" وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ رَفْع يَدَيْهِ عِنْدَ اِبْتِدَاء الْقِيَام مِنْ الرُّكُوعِ , وَأَمَّا رِوَايَةُ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ الزُّهْرِيِّ الَّتِي أَخْرَجَهَا عَنْهُ أَحْمَدُ وَأَخْرَجَهَا عَنْ أَحْمَد أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظ "" وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ "" فَمَعْنَاهُ بَعْدَ مَا يَشْرَعُ فِي الرَّفْعِ لِتَتَّفِقَ اَلرِّوَايَاتُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ ‏ ‏أَيْ : لَا فِي الْهُوِيِّ إِلَيْهِ وَلَا فِي الرَّفْعِ مِنْهُ كَمَا فِي رِوَايَةِ شُعَيْب فِي الْبَابِ اَلَّذِي بَعْدَهُ حَيْثُ قَالَ "" حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ "" وَهَذَا يَشْمَلُ مَا إِذَا نَهَضَ مِنْ السُّجُودِ إِلَى اَلثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالتَّشَهُّدَيْنِ , وَيَشْمَلُ مَا إِذَا قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ أَيْضًا لَكِنْ بِدُونِ تَشَهُّدٍ لِكَوْنِهِ غَيْرَ وَاجِبٍ وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَاب جَلْسَة الِاسْتِرَاحَة لَمْ يَدُلَّ هَذَا اَللَّفْظ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْهَا إِلَى الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ , لَكِنْ قَدْ رَوَى يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَر مَرْفُوعًا هَذَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ "" وَلَا يَرْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ "" أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْغَرَائِبِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ النَّفْي عَمَّا عَدَا الْمَوَاطِن اَلثَّلَاثَة , وَسَيَأْتِي إِثْبَات ذَلِكَ فِي مَوْطِن رَابِع بَعْدُ بِبَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!