موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (693)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (693)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ‏ ‏حَذْوَ ‏ ‏مَنْكِبَيْهِ ‏ ‏إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَ ‏ ‏سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْد اَللَّه بْن مَسْلَمَة ) ‏ ‏هُوَ الْقَعْنَبِيّ , وَفِي رِوَايَتِهِ هَذِهِ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُ مَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَتِهِ بِلَفْظ الْمُوَطَّأ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : رَوَاهُ اَلشَّافِعِيّ وَالْقَعْنَبِيّ , وَسَرَدَ جَمَاعَة مِنْ رُوَاة الْمُوَطَّأ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ اَلرَّفْعَ عِنْدَ الرُّكُوعِ. قَالَ : وَحَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ اِبْن الْمُبَارَك وَابْن مَهْدِيّ وَالْقَطَّان وَغَيْرهمْ بِإِثْبَاتِهِ. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ كُلّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ اِبْنِ شِهَاب أَثْبَتَهُ غَيْر مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ خَاصَّة , قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْحِ مُسْلِم : أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى اِسْتِحْبَاب رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام , ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَسْطُر : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِب شَيْء مِنْ الرَّفْعِ , إِلَّا أَنَّهُ حُكِيَ وُجُوبه عِنْدَ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام عَنْ دَاوُد , وَبِهِ قَالَ أَحْمَد بْن سَيَّار مِنْ أَصْحَابِنَا ا ه. وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ تَنَاقُضٌ , وَلَيْسَ كَمَا قَالَ الْمُعْتَرِض , فَلَعَلَّهُ أَرَادَ إِجْمَاعَ مَنْ قَبْلَ الْمَذْكُورِينَ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ عَنْهُمَا أَوْ ; لِأَنَّ الِاسْتِحْبَابَ لَا يُنَافِي الْوُجُوب , وَبِالِاعْتِذَارِ الْأَوَّل يَنْدَفِعُ اِعْتِرَاض مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ إِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ , نَقَلَهُ صَاحِب التَّبْصِرَةِ مِنْهُمْ , وَحَكَاهُ الْبَاجِيّ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ مُتَقَدِّمِيهِمْ. وَأَسْلَمُ الْعِبَارَاتِ قَوْل اِبْن الْمُنْذِرِ : لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا اِفْتَتَحَ الصَّلَاة. وَقَوْلُ اِبْن عَبْد الْبَرّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ اِفْتِتَاح الصَّلَاة. وَمِمَّنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ أَيْضًا الْأَوْزَاعِيّ وَالْحُمَيْدِيّ شَيْخ الْبُخَارِيّ وَابْن خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْحَابِنَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْحَاكِم فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْعَلَوِيِّ , وَحَكَاهُ الْقَاضِي حُسَيْن عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : كُلُّ مَنْ نُقِلَ عَنْهُ الْإِيجَاب لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِتَرْكِهِ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ وَالْحُمَيْدِيّ. قُلْتُ : وَنَقَلَ بَعْض الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَة يَأْثَمُ تَارِكُهُ , وَأَمَّا قَوْل اَلنَّوَوِيّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَجْمَعُوا عَلَى اِسْتِحْبَابِهِ وَنَقَلَهُ اِبْن الْمُنْذِرِ وَنَقَلَ الْعَبْدَرِيّ عَنْ الزَّيْدِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ وَلَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِمْ , وَنَقَلَ الْقَفَّال عَنْ أَحْمَد بْن سَيَّار أَنَّهُ أَوْجَبَهُ , وَإِذَا لَمْ يَرْفَعْ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ , وَهُوَ مَرْدُودٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ , وَفِي نَقْل الْإِجْمَاع نَظَرٌ فَقَدْ نُقِلَ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ عَنْ بَعْضِ مَنْ تَقَدَّمَهُ وَنَقَلَهُ الْقَفَّال فِي فَتَاوِيهِ عَنْ أَحْمَد بْن سَيَّار الَّذِي مَضَى وَنَقَلَهُ الْقُرْطُبِيّ فِي أَوَائِل تَفْسِيرِهِ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ اِبْن خُزَيْمَةَ : إِنَّهُ رُكْنٌ , وَاحْتَجَّ اِبْن حَزْمٍ بِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ "" صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي "" وَسَيَأْتِي مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيه , وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى نِهَايَةِ الرَّفْعِ بَعْدُ بِبَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!