المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6311)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6311)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ عِكْرِمَةُ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ قَالَ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ
حَدِيث اِبْن عَبَّاس "" لَا يَزْنِي الزَّانِي "" قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي شَرْح حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي أَوَّل الْحُدُود وَقَوْل اِبْن جَرِير إِنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ بِصِيغَةِ النَّهْي "" لَا يَزْنِيَنَّ مُؤْمِن "" وَإِنَّ بَعْضهمْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُسْتَحِلّ , وَسَاقَهُ بِسَنَدِهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَإِسْحَاق بْن يُوسُف الْمَذْكُور فِي السَّنَد هُوَ الْوَاسِطِيُّ الْمَعْرُوف بِالْأَزْرَقِ , وَالْفُضَيْلُ بِفَاءٍ وَمُعْجَمَةٍ مُصَغَّر وَأَبُو غَزْوَانَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَة ثُمَّ زَاي سَاكِنَة بِوَزْنِ شَعْبَان. وَقَوْله فِيهِ "" قَالَ عِكْرِمَة إِلَخْ "" هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله "" وَشَبَّكَ بَيْن أَصَابِعه "" فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن هُود الْوَاسِطِيّ عَنْ خَالِد الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقه وَقَالَ "" هَكَذَا فَوَصَفَ صِفَة لَا أَحْفَظهَا "" وَقَدْ قَدَّمْت الْكَلَام عَلَى الصِّفَة الْمَذْكُورَة هُنَاكَ. قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد تَخْرِيج حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : وَحِكَايَة تَأْوِيل "" لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِن "" لَا نَعْلَم أَحَدًا كَفَّرَ أَحَدًا بِالزِّنَا وَالسَّرِقَة وَالشُّرْب يَعْنِي مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ , قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَر يَعْنِي الْبَاقِر أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا : خَرَجَ مِنْ الْإِيمَان إِلَى الْإِسْلَام يَعْنِي أَنَّهُ جَعَلَ الْإِيمَان أَخَصَّ مِنْ الْإِسْلَام فَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْإِيمَان بَقِيَ فِي الْإِسْلَام وَهَذَا يُوَافِق قَوْل الْجُمْهُور إِنَّ الْمُرَاد بِالْإِيمَانِ هُنَا كَمَالُهُ لَا أَصْلُهُ وَاَللَّه أَعْلَمُ.



