المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6287)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6287)]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا أَلَا شَهْرُنَا هَذَا قَالَ أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا أَلَا بَلَدُنَا هَذَا قَالَ أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا أَلَا يَوْمُنَا هَذَا قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ أَلَا نَعَمْ قَالَ وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
قَوْله ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ) فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرٍّ "" حَدَّثَنِي "" قَالَ الْحَاكِم : مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه هَذَا هُوَ الذُّهْلِيُّ , وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات. قُلْت : وَعَلَى قَوْل الْحَاكِم فَيَكُون نُسِبَ لِجَدِّهِ لِأَنَّهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن خَالِد بْن فَارِس , وَقَدْ حَدَّثَ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك الْمَخْزُومِيّ وَعَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الثَّلْج بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْجِيم وَعَنْ غَيْرهمَا , وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ مُوَضَّحًا فِي آخِر حَدِيثٍ فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَقَدْ سَقَطَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه مِنْ رِوَايَة أَبِي أَحْمَد الْجُرْجَانِيّ عَنْ الْفَرَبْرِيّ , وَاعْتَمَدَ أَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَاصِم بْن عَلِيّ وَعَاصِمُ الْمَذْكُورُ هُوَ اِبْنُ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيّ , وَشَيْخه عَاصِم بْن مُحَمَّد أَيْ اِبْن زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر , وَشَيْخه وَاقِد هُوَ أَخُوهُ. قَوْله ( قَالَ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر جَدُّ الرَّاوِي عَنْهُ. قَوْله ( أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ ؟ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف اللَّام حَرْف اِفْتِتَاح لِلتَّنْبِيهِ لِمَا يُقَال , وَقَدْ كُرِّرَتْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ سُؤَالًا وَجَوَابًا , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة "" أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ قَالُوا : يَوْمُنَا هَذَا "" يُعَارِضُهُ أَنَّ يَوْم عَرَفَةَ أَعْظَمُ الْأَيَّام , وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْيَوْمِ الْوَقْت الَّذِي تُؤَدَّى فِيهِ الْمَنَاسِك , وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصّ يَوْم النَّحْر بِمَزِيدِ الْحُرْمَة , وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ حُصُول الْمَزِيَّة الَّتِي اُخْتُصَّ بِهَا يَوْم عَرَفَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم , وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِالسُّؤَالِ وَالْجَوَاب مَبْسُوطًا فِي "" بَاب الْخُطْبَة أَيَّام مِنًى "" مِنْ كِتَاب الْحَجّ , وَمَضَى مَا يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ : "" وَيْلكُمْ أَوْ وَيْحكُمْ "" فِي كِتَاب الْأَدَب , وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ "" لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي "" مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



