المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6254)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6254)]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ قَالَ الْحَكَمُ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا
قَوْله ( الْحَكَم ) هُوَ اِبْن عُتَيْبَة بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة مُصَغَّر , وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخَعِيُّ , وَالْأَسْوَد هُوَ اِبْن يَزِيد وَالثَّلَاثَة تَابِعِيُّونَ كُوفِيُّونَ. قَوْله ( قَالَ الْحَكَم : وَكَانَ زَوْجهَا حُرًّا ) هُوَ مَوْصُول إِلَى الْحَكَم بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة أَبِي الْوَلِيد عَنْ شُعْبَة مُدْرَجًا فِي الْحَدِيث , وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ الْحَكَم مِنْ قِبَل نَفْسه فَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه مِنْ طَرِيق مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّ الْأَسْوَد قَالَهُ أَيْضًا فَهُوَ سَلَف الْحَكَم فِيهِ. قَوْله ( وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ ) أَيْ لَيْسَ بِمُسْنَدٍ إِلَى عَائِشَةَ رَاوِيَةِ الْخَبَرِ فَيَكُون فِي حُكْمِ الْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ. قَوْله ( وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَأَيْته عَبْدًا ) زَادَ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه "" وَقَوْل الْأَسْوَد مُنْقَطِعٌ "" أَيْ لَمْ يَصِلْهُ بِذِكْرِ عَائِشَة فِيهِ وَقَوْل اِبْن عَبَّاس أَصَحّ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ , وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ حَضَرَ الْقِصَّة وَشَاهَدَهَا فَيَتَرَجَّح قَوْله عَلَى قَوْل مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا , فَإِنَّ الْأَسْوَد لَمْ يَدْخُلْ الْمَدِينَةَ فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا الْحَكَم فَوُلِدَ بَعْد ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ , وَيُسْتَفَاد مِنْ تَعْبِير الْبُخَارِيّ قَوْل الْأَسْوَد مُنْقَطِع جَوَاز إِطْلَاق الْمُنْقَطِع فِي مَوْضِع الْمُرْسَل خِلَافًا لِمَا اُشْتُهِرَ فِي الِاسْتِعْمَال مِنْ تَخْصِيص الْمُنْقَطِع بِمَا يَسْقُط مِنْهُ مِنْ أَثْنَاء السَّنَد وَاحِد إِلَّا فِي صُورَة سُقُوط الصَّحَابِيِّ بَيْن التَّابِعِيِّ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ الْمُرْسَلَ , وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّهُ بِالتَّابِعِيِّ الْكَبِير فَيُسْتَفَاد مِنْ قَوْل الْبُخَارِيّ أَيْضًا "" وَقَوْل الْحَكَم مُرْسَل "" أَنَّهُ يُسْتَعْمَل فِي التَّابِعِيّ الصَّغِير أَيْضًا ; لِأَنَّ الْحَكَم مِنْ صِغَار التَّابِعِينَ , وَاسْتَدَلَّ بِهِ لِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْره فَالْوَلَاء لِلْمُعْتِقِ وَالْأَجْر لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي "" بَاب مَا يَرِث النِّسَاء مِنْ الْوَلَاء "".



