موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6219)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6219)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو قُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏قَالَ كَانَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ ‏ ‏بِمُدِّ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمُدِّ الْأَوَّلِ وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو قُتَيْبَةَ ‏ ‏قَالَ لَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي ‏ ‏مُدِّ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ لِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ قُلْتُ كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهُوَ سَلْم ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اللَّام , وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْمُنْذِر "" حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَة سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ "". قُلْت : وَهُوَ الشَّعِيرِيّ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْمُهْمَلَة بَصْرِيٌّ أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَان أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيّ بِالسِّنِّ وَمَاتَ قَبْل أَنْ يَلْقَاهُ , وَهُوَ غَيْر سَلْم بْن قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ وَلَد أَمِير خُرَاسَان قُتَيْبَة بْن مُسْلِم , وَقَدْ وُلِّيَ هُوَ إِمْرَةَ الْبَصْرَة وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الشَّعِيرِيّ , وَمَاتَ قَبْله بِأَكْثَر مِنْ خَمْسِينَ سَنَة. ‏ ‏قَوْله ( الْمُدّ الْأَوَّل ) ‏ ‏هُوَ نَعْت مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لَهُ , وَأَرَادَ نَافِع بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْطِي بِالْمُدِّ الَّذِي أَحْدَثَهُ هِشَام , قَالَ اِبْن بَطَّال : وَهُوَ أَكْبَر مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثُلُثَيْ رِطْلٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ الْمُدَّ الْهِشَامِيّ رِطْلَانِ وَالصَّاع مِنْهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ لَنَا مَالِكٌ ) ‏ ‏هُوَ مَقُولُ أَبِي قُتَيْبَةَ وَهُوَ مَوْصُولٌ. ‏ ‏قَوْله ( مُدُّنَا أَعْظَم مِنْ مُدِّكُمْ ) ‏ ‏يَعْنِي فِي الْبَرَكَة أَيْ مُدّ الْمَدِينَة , وَإِنْ كَانَ دُون مُدِّ هِشَام فِي الْقَدْر لَكِنَّ مُدَّ الْمَدِينَة مَخْصُوص بِالْبَرَكَةِ الْحَاصِلَة بِدُعَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فَهُوَ أَعْظَم مِنْ مُدِّ هِشَام , ثُمَّ فَسَّرَ مَالِكٌ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا تَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله ( وَقَالَ لِي مَالِك : لَوْ جَاءَكُمْ أَمِير إِلَخْ ) ‏ ‏أَرَادَ مَالِك بِذَلِكَ إِلْزَام مُخَالِفِهِ ; إِذْ لَا فَرْقَ بَيْن الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي مُطْلَق الْمُخَالَفَة , فَلَوْ اِحْتَجَّ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْمُدِّ الْهِشَامِيّ فِي إِخْرَاج زَكَاة الْفِطْر وَغَيْرهَا مِمَّا شُرِعَ إِخْرَاجُهُ بِالْمُدِّ كَإِطْعَامِ الْمَسَاكِين فِي كَفَّارَة الْيَمِين بِأَنَّ الْأَخْذ بِالزَّائِدِ أَوْلَى , قِيلَ : كَفَى بِاتِّبَاعِ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِع بَرَكَةً , فَلَوْ جَازَتْ الْمُخَالَفَة بِالزِّيَادَةِ لَجَازَتْ مُخَالَفَتُهُ بِالنَّقْصِ , فَلَمَّا اِمْتَنَعَ الْمُخَالِف مِنْ الْأَخْذ بِالنَّاقِصِ قَالَ لَهُ : أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْر إِنَّمَا يَرْجِع إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَتْ الْأَمْدَادُ الثَّلَاثَةُ الْأَوَّل وَالْحَادِث وَهُوَ الْهِشَامِيّ وَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِ وَالثَّالِث الْمَفْرُوض وُقُوعه , وَإِنْ لَمْ يَقَع وَهُوَ دُون الْأَوَّل كَانَ الرُّجُوع إِلَى الْأَوَّل أَوْلَى ; لِأَنَّهُ الَّذِي تَحَقَّقَتْ شَرْعِيَّتُهُ. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالْحُجَّة فِيهِ نَقْل أَهْل الْمَدِينَة لَهُ قَرْنًا بَعْد قَرْن وَجِيلًا بَعْد جِيل , قَالَ : وَقَدْ رَجَعَ أَبُو يُوسُف بِمِثْلِ هَذَا فِي تَقْدِير الْمُدّ وَالصَّاع إِلَى مَالِك وَأَخَذَ بِقَوْلِهِ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث غَرِيب لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِك إِلَّا أَبُو قُتَيْبَة وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْمُنْذِر , وَقَدْ ضَاقَ مَخْرَجه عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ وَعَلَى أَبِي نُعَيْم فَلَمْ يَسْتَخْرِجَاهُ بَلْ ذَكَرَاهُ مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "" غَرَائِب مَالِك "" مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ اِبْن عُقْدَةَ عَنْ الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الْبَجَلِيِّ عَنْ الْمُنْذِر بِهِ دُون كَلَام مَالِك وَقَالَ : صَحِيح أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ الْمُنْذِر بِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!