المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6213)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6213)]
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِلَّا الْأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة تَقَدَّمَ شَرْحه فِي غَزْوَة خَيْبَر مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , وَقَوْله فِيهِ "" فَلَمْ نَغْنَم ذَهَبًا وَلَا فِضَّة إِلَّا الْأَمْوَال وَالْمَتَاع وَالثِّيَاب "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِابْنِ الْقَاسِم وَالْقَعْنَبِيِّ وَالْمَتَاع بِالْعَطْفِ قَالَ بَعْضهمْ : وَفِي تَنْزِيل ذَلِكَ عَلَى لُغَة دَوْس نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ اِسْتَثْنَى الْأَمْوَال مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُون ذَلِكَ مُنْقَطِعًا فَتَكُون "" إِلَّا "" بِمَعْنَى لَكِنْ , كَذَا قَالَ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الِاسْتِثْنَاء مِنْ الْغَنِيمَة الَّتِي فِي قَوْله "" فَلَمْ نَغْنَم "" فَنَفَى أَنْ يَكُونُوا غَنِمُوا الْعَيْن وَأَثْبَتَ أَنَّهُمْ غَنِمُوا الْمَال فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَال عِنْدَهُ غَيْر الْعَيْن وَهُوَ الْمَطْلُوب. وَقَوْله "" الضُّبَيْب "" بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُكَرَّرَة بِصِيغَةِ التَّصْغِير , وَمِدْعَم بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الدَّالّ وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَقَوْله "" سَهْم عَائِر "" بِعَيْنٍ مُهْمَلَة وَبَعْد الْأَلْف تَحْتَانِيَّةٌ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَ "" الشِّرَاك "" بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَآخِره كَافٌ مِنْ سُيُور النَّعْل , وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيع ذَلِكَ بِإِعَانَةِ اللَّه تَعَالَى , وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.



