موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6202)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6202)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ ‏


‏ ‏قَوْله ( عَنْ طَلْحَة بْن عَبْد الْمَلِك ) ‏ ‏هُوَ الْأَيْلِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْتُ نَزِيلُ الْمَدِينَة , ثِقَةٌ عِنْدهمْ مِنْ طَبَقَة اِبْن جُرَيْجٍ , ‏ ‏وَالْقَاسِم ‏ ‏هُوَ اِبْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق. ذَكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ عَنْ قَوْم مِنْ أَهْل الْحَدِيث أَنَّ طَلْحَة تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ الْقَاسِم , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , فَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوب وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عِنْد اِبْن حِبَّان , وَأَشَارَ التِّرْمِذِيّ إِلَى رِوَايَة يَحْيَى وَمُحَمَّد بْن أَبَانَ عِنْد اِبْن عَبْد الْبَرّ وَعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عِنْد الطَّحَاوِيِّ , وَلَكِنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ طَلْحَة عَنْ الْقَاسِم , وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّار مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ مُحَمَّد بْن أَبَانَ فَرَجَعَتْ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه إِلَى طَلْحَة وَرِوَايَة يَحْيَى إِلَى مُحَمَّد بْن أَبَانَ وَسَلِمَتْ رِوَايَة أَيُّوب مِنْ الِاخْتِلَاف وَهِيَ كَافِيَة فِي رَدِّ دَعْوَى اِنْفِرَاد طَلْحَة بِهِ , وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُجَبَّر بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْجِيم وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة عَنْ الْقَاسِم أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ. ‏ ‏قَوْله ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيع اللَّه فَلْيُطِعْهُ إِلَخْ ) ‏ ‏الطَّاعَة أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُون فِي وَاجِب أَوْ مُسْتَحَبّ , وَيُتَصَوَّر النَّذْر فِي فِعْل الْوَاجِب بِأَنْ يُؤَقِّتَهُ , كَمَنْ يَنْذُر أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّل وَقْتهَا فَيَجِب عَلَيْهِ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا أَقَّتَهُ , وَأَمَّا الْمُسْتَحَبّ مِنْ جَمِيع الْعِبَادَات الْمَالِيَّة وَالْبَدَنِيَّة فَيَنْقَلِب بِالنَّذْرِ وَاجِبًا وَيَتَقَيَّد بِمَا قَيَّدَهُ بِهِ النَّاذِر , وَالْخَبَر صَرِيح فِي الْأَمْر بِوَفَاءِ النَّذْر إِذَا كَانَ فِي طَاعَة , وَفِي النَّهْي عَنْ تَرْك الْوَفَاء بِهِ إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَة , وَهَلْ يَجِب فِي الثَّانِي كَفَّارَةُ يَمِين أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَيَأْتِي بَيَانُهُمَا بَعْد بَابَيْنِ , وَيَأْتِي أَيْضًا بَيَان الْحُكْم فِيمَا سَكَتَ عَنْهُ الْحَدِيث , وَهُوَ نَذْر الْمُبَاح. وَقَدْ قَسَمَ بَعْض الشَّافِعِيَّة الطَّاعَة إِلَى قِسْمَيْنِ : وَاجِب عَيْنًا فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ النَّذْر كَصَلَاةِ الظُّهْر مَثَلًا وَصِفَة فِيهِ فَيَنْعَقِد كَإِيقَاعِهَا أَوَّل الْوَقْت , وَوَاجِب عَلَى الْكِفَايَة كَالْجِهَادِ فَيَنْعَقِد وَمَنْدُوب عِبَادَة عَيْنًا كَانَ أَوْ كِفَايَة فَيَنْعَقِد وَمَنْدُوب لَا يُسَمَّى عِبَادَة كَعِيَادَةِ الْمَرِيض وَزِيَارَة الْقَادِم فَفِي اِنْعِقَاده وَجْهَانِ وَالْأَرْجَح اِنْعِقَاده , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور وَالْحَدِيث يَتَنَاوَلُهُ فَلَا يُخَصُّ مِنْ عُمُوم الْخَبَر إِلَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ تَحْصِيل الْحَاصِل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!