المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6104)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6104)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا { أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ } تَرْجِعُونَ عَلَى الْعَقِبِ
قَوْله ( عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر ) جَمَعَ مُسْلِم بَيْن حَدِيث اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عَمْرو وَحَدِيثه عَنْ أَسْمَاء , فَقَدَّمَ ذِكْر حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فِي صِفَة الْحَوْض ثُمَّ قَالَ بَعْد قَوْله لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا "" قَالَ وَقَالَتْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر "" فَذَكَرَهُ. قَوْله ( وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي ) هُوَ مُبَيِّنٌ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي أَوَائِل الْبَاب ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي وَأَنَّ الْمُرَاد طَائِفَةٌ مِنْهُمْ. قَوْله ( فَأَقُول : يَا رَبِّ مِنِّي وَمَنْ أُمَّتِي ) فِيهِ دَفْعٌ لِقَوْلِ مَنْ حَمَلَهُمْ عَلَى غَيْر هَذِهِ الْأُمَّة. قَوْله ( هَلْ شَعَرْت مَا عَمِلُوا بَعْدك ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَشْخَاصَهُمْ بِأَعْيَانِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة بِالْعَلَامَةِ. قَوْله ( مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ) أَيْ يَرْتَدُّونَ كَمَا فِي حَدِيث الْآخَرِينَ. قَوْله ( قَالَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ "" قَالَ فَكَانَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة يَقُول "". قَوْله ( أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنُ عَنْ دِينِنَا ) أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْعَقِب كِنَايَةٌ عَنْ مُخَالَفَة الْأَمْر الَّذِي تَكُون الْفِتْنَةُ سَبَبَهُ فَاسْتَعَاذَ مِنْهُمَا جَمِيعًا. قَوْله ( عَلَى أَعْقَابكُمْ تَنْكِصُونَ تَرْجِعُونَ عَلَى الْعَقِب ) هُوَ تَفْسِير أَبِي عُبَيْدَة لِلْآيَةِ وَزَادَ : نَكَصَ رَجَعَ عَلَى عَقِبَيْهِ.



