موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6075)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6075)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ اللَّهُ ‏ ‏مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيَخْرُجُونَ قَدْ ‏ ‏امْتُحِشُوا ‏ ‏وَعَادُوا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ‏ ‏أَوْ قَالَ حَمِيَّةِ السَّيْلِ ‏ ‏وَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل , ‏ ‏وَوُهَيْب ‏ ‏هُوَ اِبْن خَالِد , ‏ ‏وَعَمْرو ‏ ‏هُوَ اِبْن يَحْيَى الْمَازِنِيُّ , ‏ ‏وَأَبُوهُ ‏ ‏يَحْيَى هُوَ اِبْن عِمَارَةَ بْن أَبِي حَسَن الْمَازِنِيُّ. ‏ ‏قَوْله ( إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّار يَقُول اللَّه تَعَالَى : مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجُوهُ ) ‏ ‏هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْن عِمَارَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ آخِر الْحَدِيث وَلَمْ يَذْكُر أَوَّلَهُ , وَرَوَاهُ عَطَاء اِبْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد مُطَوَّلًا وَأَوَّله الرُّؤْيَة وَكَشْف السَّاق وَالْعَرْض وَنَصْب الصِّرَاط وَالْمُرُور عَلَيْهِ وَسُقُوط مَنْ يَسْقُط وَشَفَاعَة الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانهمْ وَقَوْل اللَّه أَخْرَجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ , وَفِيهِ مَنْ فِي قَلْبه مِثْقَال دِينَار وَغَيْر ذَلِكَ , وَفِيهِ قَوْل اللَّه تَعَالَى شَفَعَتْ الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِض قَبْضَة مِنْ النَّار فَيَخْرُج مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ صَارُوا حِمَمًا , وَقَدْ سَاقَ الْمُصَنِّف أَكْثَر فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء , وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَاب التَّوْحِيد , وَسَأَذْكُرُ فَوَائِده فِي شَرْح حَدَّثَ الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا مَعَ الْإِشَارَة إِلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الطَّرِيق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَتَقَدَّمَتْ لِهَذِهِ الرِّوَايَة طَرِيق أُخْرَى فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي "" بَاب تَفَاضُل أَهْل الْإِيمَان فِي الْأَعْمَال "" وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ هُنَاكَ. وَاسْتَدَلَّ الْغَزَالِيّ بِقَوْلِهِ "" مَنْ كَانَ فِي قَلْبه "" عَلَى نَجَاة مَنْ أَيْقَنَ بِذَلِكَ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّطْق بِهِ الْمَوْت , وَقَالَ فِي حَقّ مَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَأَخَّرَ فَمَاتَ : يَحْتَمِل أَنَّ كَوْنَ اِمْتِنَاعه عَنْ النُّطْق بِمَنْزِلَةِ اِمْتِنَاعه عَنْ الصَّلَاة فَيَكُون غَيْرَ مُخَلَّدٍ فِي النَّار , وَيَحْتَمِل غَيْر ذَلِكَ. وَرَجَّحَ غَيْره الثَّانِي فَيَحْتَاج إِلَى تَأْوِيل قَوْله "" فِي قَلْبه "" فَيُقَدَّر فِيهِ مَحْذُوف تَقْدِيره مُنْضَمًّا إِلَى النُّطْق بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!