المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6074)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6074)]
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ
قَوْله ( عَنْ أَنَس ) سَيَأْتِي فِي التَّوْحِيد نَحْو هَذَا فِي الْحَدِيث الطَّوِيل فِي الشَّفَاعَة بِلَفْظِ "" حَدَّثَنَا أَنَس "" وَقَوْله "" سَفْع "" بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْفَاء ثُمَّ عَيْن مُهْمَلَة أَيْ سَوَاد فِيهِ زُرْقَة أَوْ صُفْرَة , يُقَال سَفَعَتْهُ النَّار إِذَا لَفَحَتْهُ فَغَيَّرَتْ لَوْن بَشَرَتِهِ وَقَدْ وَقَعَ حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه بِلَفْظِ "" قَدْ اِمْتُحِشُوا "" وَيَأْتِي ضَبْطُهُ , وَفِي حَدِيثه عِنْد مُسْلِم "" إِنَّهُمْ يَصِيرُونَ فَحْمًا "" وَفِي حَدِيث جَابِر "" حِمَمًا "" وَمَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ. قَوْله ( فَيُسَمِّيهِمْ أَهْل الْجَنَّة الْجَهَنَّمِيِّينَ ) سَيَأْتِي فِي الثَّامِن عَشَرَ مِنْ هَذَا الْبَاب مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ بِلَفْظِ "" يَخْرُج قَوْم مِنْ النَّار بِشَفَاعَةِ مُحَمَّد فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ , وَثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي رِوَايَة حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس عِنْد الْمُصَنِّف فِي التَّوْحِيد , وَزَادَ جَابِر فِي حَدِيثه "" فَيُكْتَب فِي رِقَابهمْ : عُتَقَاءُ اللَّه , فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ "" أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَصْله فِي مُسْلِم. وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَة عَمْرو بْن عَمْرو عَنْ أَنَس "" فَيَقُول لَهُمْ أَهْل الْجَنَّة : هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ , فَيَقُول اللَّه هَؤُلَاءِ عُتَقَاء اللَّه "" وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْهٍ آخَر عَنْ أَبِي سَعِيد وَزَادَ "" فَيَدْعُونَ اللَّه فَيُذْهِب عَنْهُمْ هَذَا الِاسْمَ "" وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة عِنْد الْبَيْهَقِيِّ فِي "" الْبَعْث "" مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْهُ "" قَالَ لَهُمْ الْجَهَنَّمِيُّونَ , فَذَكَرَ لِي أَنَّهُمْ اِسْتَعْفَوْا اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ الِاسْم فَأُعْفَاهُمْ. وَزَعَمَ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّ هَذِهِ التَّسْمِيَة لَيْسَتْ تَنْقِيصًا لَهُمْ بَلْ لِلِاسْتِذْكَارِ لِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيَزْدَادُوا بِذَلِكَ شُكْرًا , كَذَا قَالَ , وَسُؤَالهمْ إِذْهَاب ذَلِكَ الِاسْم عَنْهُمْ يَخْدِشُ فِي ذَلِكَ.



