موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6067)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6067)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ ‏ ‏لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ‏


‏ ‏قَوْله ( عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هُوَ اِبْن الْمُبَارَكِ. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ ) ‏ ‏كَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَنْ مَالِكٍ بِالْعَنْعَنَةِ. ‏ ‏قَوْله ( إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُول لِأَهْلِ الْجَنَّة : يَا أَهْل الْجَنَّة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْحَبِيبِيّ عَنْ مَالِك عَنْ الْإِسْمَاعِيلِيّ "" يَطَّلِعُ اللَّه عَلَى أَهْل الْجَنَّة فَيَقُول "". ‏ ‏قَوْله ( فَيَقُولُونَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيّ "" يَقُولُونَ "" بِحَذْفِ الْفَاءِ. ‏ ‏قَوْله ( وَسَعْدَيْكَ ) ‏ ‏زَادَ سَعِيد بْن دَاوُدَ وَعَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِك عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْغَرَائِب "" وَالْخَيْر فِي يَدَيْك "". ‏ ‏قَوْله ( فَيَقُول هَلْ رَضِيتُمْ ) ‏ ‏فِي حَدِيث جَابِر عِنْد الْبَزَّار وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ "" هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا "". ‏ ‏قَوْله ( وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتنَا ) ‏ ‏فِي حَدِيث جَابِر "" وَهَلْ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتنَا "". ‏ ‏قَوْله ( أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ "" أَلَا أُعْطِيكُمْ "". ‏ ‏قَوْله ( أُحِلُّ ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر الْمُهْمَلَة أَيْ أُنْزِلُ. ‏ ‏قَوْله ( رِضْوَانِي ) ‏ ‏بِكَسْرِ أَوَّله وَضَمِّهِ , وَفِي حَدِيث جَابِر قَالَ "" رِضْوَانِي أَكْبَر "" وَفِيهِ تَلْمِيح بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ) لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَب كُلّ فَوْز وَسَعَادَة , وَكُلّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهُ رَاضٍ عَنْهُ كَانَ أَقَرَّ لَعَيْنه وَأَطْيَبَ لِقَلْبِهِ مِنْ كُلّ نَعِيم لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعْظِيم وَالتَّكْرِيم. وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ النَّعِيمَ الَّذِي حَصَلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ. ‏ ‏( تَنْبِيهَانِ ) : ‏ ‏( الْأَوَّل ) حَدِيث أَبِي سَعِيد هَذَا كَأَنَّهُ مُحْتَصَر مِنْ الْحَدِيث الطَّوِيل الْمَاضِي فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء مِنْ طَرِيق حَفْص بْن مَيْسَرَةَ وَالْآتِي فِي التَّوْحِيد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن أَبِي هِلَال كِلَاهُمَا عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ بِهَذَا السَّنَد فِي صِفَة الْجَوَاز عَلَى الصِّرَاط , وَفِيهِ قِصَّة الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ النَّار , وَفِي آخِره أَنَّهُ يُقَال لَهُمْ نَحْو هَذَا الْكَلَام , لَكِنْ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ يُقَال لِهَؤُلَاءِ لِكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَهُوَ لِلسَّابِقَيْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. ‏ ‏( الثَّانِي ) هَذَا الْخِطَاب غَيْر الْخِطَاب الَّذِي لِأَهْلِ الْجَنَّة كُلّهمْ , وَهُوَ فِيمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَحْمَد مِنْ حَدِيث صُهَيْبٍ رَفَعَهُ "" إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة نَادَى مُنَادٍ : يَا أَهْل الْجَنَّة إِنَّ لَكُمْ مَوْعِدًا عِنْد اللَّه يُرِيد أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ "" الْحَدِيث , وَفِيهِ "" فَيُكْشَف الْحِجَاب فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ "" وَفِيهِ "" فَوَاَللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ اللَّه شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَر إِلَيْهِ "" وَلَهُ شَاهِد عِنْد اِبْن الْمُبَارَك فِي الزُّهْد مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى مِنْ قَوْله , وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيثه مَرْفُوعًا بِاخْتِصَارِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!