موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6061)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6061)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو غَسَّانَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا ‏ ‏أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا ‏ ‏مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ الْجَنَّةَ وَوُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَبُو غَسَّان ) ‏ ‏بِغَيْنٍ مُعْجَمَة ثُمَّ مُهْمَلَة ثَقِيلَة , ‏ ‏أَبُو حَازِم ‏ ‏هُوَ سَلَمَة بْن دِينَار. ‏ ‏قَوْله ( لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّة مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعمِائَةِ أَلْف شَكَّ فِي أَحَدهمَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي حَازِم "" لَا يَدْرِي أَبُو حَازِم أَيَّهمَا قَالَ "". ‏ ‏قَوْله ( مُتَمَاسِكِينَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَال , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مُتَمَاسِكُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الصِّفَة , قَالَ النَّوَوِيّ : كَذَا فِي مُعْظَم النُّسَخِ وَفِي بَعْضهَا بِالنَّصْبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ. ‏ ‏قَوْله ( آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِم "" بَعْضهمْ بَعْضًا "". ‏ ‏قَوْله ( حَتَّى يَدْخُل أَوَّلهمْ وَآخِرهمْ ) ‏ ‏هُوَ غَايَة لِلتَّمَاسُكِ الْمَذْكُور وَالْأَخْذ بِالْأَيْدِي وَفِي رِوَايَة فُضَيْلِ بْن سُلَيْمَان الْمَاضِيَة فِي بَدْء الْخَلْق "" لَا يَدْخُل أَوَّلهمْ حَتَّى يَدْخُل آخِرهمْ "" وَهَذَا ظَاهِره يَسْتَلْزِم الدَّوْرَ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلْ الْمُرَاد أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ صَفًّا وَاحِدًا فَيَدْخُل الْجَمِيع دَفْعَة وَاحِدَة , وَوَصَفَهُمْ بِالْأَوَّلِيَّةِ وَالْآخِرِيَّة بِاعْتِبَارِ الصِّفَة الَّتِي جَازُوا فِيهَا عَلَى الصِّرَاط وَفِي ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى سَعَة الْبَاب الَّذِي يَدْخُلُونَ مِنْهُ الْجَنَّة , قَالَ عِيَاض : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى كَوْنهمْ مُتَمَاسِكِينَ أَنَّهُمْ عَلَى صِفَة الْوَقَار فَلَا يُسَابِق بَعْضهمْ بَعْضًا بَلْ كَوْن دُخُولهمْ جَمِيعًا. وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مُعْتَرِضِينَ صَفًّا وَاحِدًا بَعْضهمْ بِجَنْبِ بَعْضٍ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏هَذِهِ الْأَحَادِيث تَخُصُّ عُمُوم الْحَدِيث الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَفَعَهُ "" لَا تَزُول قَدَمَا عَبْدٍ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُسْأَل عَنْ أَرْبَع : عَنْ عُمُره فِيمَا أَفْنَاهُ , وَعَنْ جَسَده فِيمَا أَبْلَاهُ , وَعَنْ عَلَمِهِ فِيمَا عَمِلَ بِهِ , وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اِكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ "" وَلَهُ شَاهِد عَنْ اِبْن مَسْعُود عِنْد التِّرْمِذِيّ , وَعَنْ مُعَاذ بْن جَبَل عِنْد الطَّبَرَانِيِّ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : عُمُوم الْحَدِيث وَاضِح , لِأَنَّهُ نَكِرَة فِي سِيَاق النَّفْي , لَكِنَّهُ مَخْصُوص بِمَنْ يَدْخُل الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب , وَبِمَنْ يَدْخُل النَّار مِنْ أَوَّل وَهْلَة عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ) الْآيَةَ. ‏ ‏قُلْت : وَفِي سِيَاق حَدِيث أَبِي بَرْزَة إِشَارَة إِلَى الْخُصُوص , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَد عِنْده عِلْم يُسْأَل عَنْهُ , وَكَذَا الْمَال فَهُوَ مَخْصُوص بِمَنْ لَهُ عِلْم وَبِمَنْ لَهُ مَال دُون مَنْ لَا مَال لَهُ وَمَنْ لَا عِلْم لَهُ , وَأَمَّا السُّؤَال عَنْ الْجَسَد وَالْعُمُر فَعَامّ وَيَخُصّ مِنْ الْمَسْئُولِينَ مَنْ ذُكِرَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!