المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6032)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6032)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ
قَوْله ( يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان وَعَبْد رَبّه بْن سَعِيد كَذَا وَقَعَ هُنَا لِأَبِي ذَرّ عَنْ شُيُوخه الثَّلَاثَة وَكَذَا فِي رِوَايَة أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى "" عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد لَكِنْ لَمْ يَذْكُر جَدَّهُ وَكَذَا عِنْده وَعِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا "" حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَعِيد "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن السَّكَن مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَنْ مُسَدَّد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ مِثْله سَوَاء قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن السَّكَن عَنْ الْفَرَبْرِيّ فَقَالَ فِي رِوَايَته "" عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي هِنْد "" وَالْحَدِيث مَحْفُوظ لَهُ لَا لِعَبْدِ رَبّه. قُلْت : وَجَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي "" الْأَطْرَاف "" أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَهُ لِعَبْدِ اللَّه بْن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد بِهَذَا السَّنَد وَعَطَفَ عَلَيْهِ رِوَايَة مُسْلِم وَلَكِنَّ التَّصْرِيحَ بِابْنِ أَبِي هِنْد لَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ. قَوْله ( مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ ) كَذَا أَوْرَدَهُ بِدُونِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ مُقْتَصِرًا عَلَى بَعْضه وَأَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق بُنْدَارٍ وَأَبِي مُوسَى عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان وَمِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق قَالَ "" حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَعِيد "" تَامًّا وَلَفْظه "" مُرَّ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ "" فَذَكَرَ مِثْلَ سِيَاقِ مَالِك لَكِنْ قَالَ "" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مُسْتَرِيحٌ إِلَخْ "". ( تَنْبِيهٌ ) : مُنَاسَبَة دُخُول هَذَا الْحَدِيث فِي التَّرْجَمَة أَنَّ الْمَيِّت لَا يَعْدُو أَحَد الْقِسْمَيْنِ إِمَّا مُسْتَرِيحٌ وَإِمَّا مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَجُوزُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت وَأَنْ يُخَفَّفَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي يَحْصُل لَهُ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ وَلَا يَتَعَلَّق ذَلِكَ بِتَقْوَاهُ وَلَا بِفُجُورِهِ بَلْ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل التَّقْوَى اِزْدَادَ ثَوَابًا وَإِلَّا فَيُكَفَّر عَنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْتَرِيحُ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا الَّذِي هَذَا خَاتِمَتُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ فِي الْحَدِيث الْأَوَّل وَقَدْ قَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز : مَا أُحِبُّ أَنْ يُهَوَّن عَلَيَّ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ إِنَّهُ لَآخِرُ مَا يُكَفَّر بِهِ عَنْ الْمُؤْمِنِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْبُشْرَى وَمَسَرَّة الْمَلَائِكَةِ بِلِقَائِهِ وَرِفْقِهِمْ بِهِ وَفَرَحِهِ بِلِقَاءِ رَبِّهِ يُهَوِّن عَلَيْهِ كُلَّ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَوْتِ حَتَّى يَصِير كَأَنَّهُ لَا يُحِسُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.



