موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6020)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6020)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُمَيْدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏كَانَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَاقَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْفَزَارِيُّ ‏ ‏وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا سُبِقَتْ الْعَضْبَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ ‏


حَدِيث أَنَس فِي ذِكْرِ النَّاقَةِ لَمَّا سُبِقَتْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَاب الْجِهَاد فِي "" بَاب نَاقَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ , وَغَفَلَ عَمَّا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْد النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ "" حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْءٌ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ "" فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى الْحَثِّ عَلَى عَدَم التَّرَفُّعِ , وَالْحَثَّ عَلَى التَّوَاضُعِ , وَالْإِعْلَامَ بِأَنَّ أُمُور الدُّنْيَا نَاقِصَةٌ غَيْرُ كَامِلَةٍ. قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ هَوَان الدُّنْيَا عَلَى اللَّه , وَالتَّنْبِيه عَلَى تَرْك الْمُبَاهَاة وَالْمُفَاخَرَة , وَأَنَّ كُلّ شَيْء هَانَ عَلَى اللَّه فَهُوَ فِي مَحَلّ الضِّعَةِ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَزْهَدَ فِيهِ وَيُقِلّ مُنَافَسَتَهُ فِي طَلَبه. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : فِي التَّوَاضُع مَصْلَحَة الدِّين وَالدُّنْيَا , فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ اِسْتَعْمَلُوهُ فِي الدُّنْيَا لَزَالَتْ بَيْنَهُمْ الشَّحْنَاءُ وَلَاسْتَرَاحُوا مِنْ تَعَبِ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ , قُلْت : وَفِيهِ أَيْضًا حُسْنُ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعُهُ , لِكَوْنِهِ رَضِيَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا يُسَابِقُهُ , وَفِيهِ جَوَاز الْمُسَابَقَةِ. وَزُهَيْرٌ فِي السَّنَد الْأَوَّلِ هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ ; وَمُحَمَّد فِي السَّنَد الثَّانِي هُوَ اِبْن سَلَام وَجَزَمَ بِهِ الْكَلَابَاذِيّ وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي نُسْخَة مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَالْفَزَارِيّ هُوَ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَارِث , نَعَمْ رِوَايَة أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيِّ لَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْجِهَاد , وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر هُوَ سُلَيْمَان بْن حَيَّانَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!