موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6016)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6016)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ ‏ ‏الْوَكْتِ ‏ ‏ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ ‏ ‏الْمَجْلِ ‏ ‏كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ ‏ ‏فَنَفِطَ ‏ ‏فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا ‏


حَدِيث حُذَيْفَةَ فِي ذِكْرِ الْأَمَانَةِ وَفِي ذِكْرِ رَفْعِهَا , وَسَيَأْتِي بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَيُشْرَحُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏وَالْجَذْرُ ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْأَصْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ , وَالْوَكْتُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْكَاف بَعْدهَا مُثَنَّاةٌ أَثَرُ النَّارِ وَنَحْوُهُ , وَالْمَجْلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ هُوَ أَثَر الْعَمَل فِي الْكَفِّ , وَالْمُنْتَبِر بِنُونٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ وَهُوَ الْمُتَنَفِّطُ. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" أَحَد "" بِغَيْرِ ضَمِيرٍ. ‏ ‏قَوْله ( مِنْ إِيمَان ) ‏ ‏قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَمَانَةِ فِي الْحَدِيث الْإِيمَان وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ذَكَرَ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَازِمَةَ الْإِيمَانِ. ‏ ‏قَوْله ( بَايَعْت ) ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَأَوَّلَهُ بَعْض النَّاس عَلَى بَيْعَةِ الْخِلَافَةِ , وَهَذَا خَطَأٌ , كَيْفَ يَكُونُ وَهُوَ يَقُول إِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَى سَاعِيهِ فَهَلْ يُبَايَعُ النَّصْرَانِيُّ عَلَى الْخِلَافَةِ ؟ وَإِنَّمَا أَرَادَ مُبَايَعَةَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ. ‏ ‏قَوْله ( رَدَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ "" بِالْإِسْلَامِ "" بِزِيَادَةِ مُوَحَّدَةٍ. ‏ ‏قَوْله ( نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَى سَاعِيهِ ) ‏ ‏أَيْ وَالِيهِ الَّذِي أُقِيمَ عَلَيْهِ لِيُنْصَفَ مِنْهُ , وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل السَّاعِي فِي وُلَاة الصَّدَقَةِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَادَ بِهِ هُنَا الَّذِي يَتَوَلَّى قَبْضَ الْجِزْيَةِ. ‏ ‏قَوْله ( إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا ) ‏ ‏يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَكَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون سَمَّى اِثْنَيْنِ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالْأَمَانَةِ إِذْ ذَاكَ فَأَبْهَمَهُمَا الرَّاوِي , وَالْمَعْنَى لَسْت أَثِقُ بِأَحَدٍ أَأْتِمِنُهُ عَلَى بَيْعٍ وَلَا شِرَاءٍ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ الْفَرَبْرِيّ ) ثَبَتَ ذَلِكَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ , وَأَبُو جَعْفَر الَّذِي رَوَى عَنْهُ هُنَا هُوَ مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم الْبُخَارِيُّ وَرَّاق الْبُخَارِيِّ أَيْ نَاسِخُ كُتُبِهِ , وَقَوْله "" حَدَّثْت أَبَا عَبْد اللَّه "" يُرِيد الْبُخَارِيَّ وَحَذَفَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ لِعَدَمِ اِحْتِيَاجِهِ لَهُ حِينَئِذٍ , وَقَوْله "" فَقَالَ سَمِعْت "" الْقَائِلُ هُوَ الْبُخَارِيُّ وَشَيْخُهُ أَحْمَدُ بْن عَاصِمٍ هُوَ الْبَلْخِيّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِع , وَأَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ. ‏ ‏قَوْله ( سَمِعْت أَبَا عُبَيْدٍ ) هُوَ الْقَاسِمُ بْن سَلَّام الْمَشْهُورُ صَاحِب كِتَابِ "" غَرِيب الْحَدِيث "" وَغَيْره مِنْ التَّصَانِيف , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعَ , وَكَذَا الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عَمْرو. وَقَوْله "" قَالَ الْأَصْمَعِيُّ "" هُوَ عَبْد الْمَلِك بْن قَرِيب , وَأَبُو عَمْرو هُوَ اِبْن الْعَلَاءِ. ‏ ‏قَوْله ( وَغَيْرهمَا ) ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الْعَدَنِيِّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ , ثُمَّ قَالَ فِي آخِره "" قَالَ سُفْيَان الْجَذْرُ الْأَصْلُ "". ‏ ‏قَوْله ( الْجَذْرُ الْأَصْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) اِتَّفَقُوا عَلَى التَّفْسِيرِ , وَلَكِنْ عِنْد أَبِي عَمْرٍو أَنَّ الْجِذْرَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَعِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ بِفَتْحِهَا. ‏ ‏قَوْله ( وَالْوَكْت أَثَرُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ ) هَذَا مِنْ كَلَام أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا وَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا تَقَدَّمَ لِتَقْيِيدِهِ بِالْيَسِيرِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!