المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6015)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6015)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ
قَوْله ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل كِتَاب الْعِلْم بِهَذَا الْإِسْنَاد مَقْرُونًا بِرِوَايَةِ مُحَمَّد بْن فُلَيْح عَنْ أَبِيهِ , وَسَاقَهُ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِهِ وَفِيهِ قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ. قَوْله ( إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ ) هَذَا جَوَابُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَهُوَ الْقَائِلُ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا ؟ قَوْله ( إِذَا أُسْنِدَ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ أَجَابَ عَنْ كَيْفِيَّة الْإِضَاعَة بِمَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَان لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ , لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ بَيَانُ أَنَّ كَيْفِيَّتَهَا هِيَ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ "" وُسِّدَ "" مَعَ شَرْحِهِ , وَالْمُرَاد مِنْ "" الْأَمْر "" جِنْسُ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ كَالْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَة وَالْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ وَغَيْر ذَلِكَ , وَقَوْله "" إِلَى غَيْر أَهْلِهِ "" قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : أَتَى بِكَلِمَةِ "" إِلَى "" بَدَلَ اللَّام لِيَدُلَّ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الْإِسْنَادِ. قَوْله ( فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ ) الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ , أَوْ جَوَاب شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَانْتَظِرْ , قَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَى "" أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْر أَهْلِهِ "" أَنَّ الْأَئِمَّةَ قَدْ اِئْتَمَنَهُمْ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ النَّصِيحَةَ لَهُمْ , فَيَنْبَغِي لَهُمْ تَوْلِيَةَ أَهْلِ الدِّينِ , فَإِذَا قَلَّدُوا غَيْرَ أَهْلِ الدِّينِ فَقَدْ ضَيَّعُوا الْأَمَانَةَ الَّتِي قَلَّدَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا.



