موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5961)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5961)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ ‏


‏ ‏قَوْله ( عُمَر بْن حَفْص ) ‏ ‏أَيْ اِبْن غِيَاث. ‏ ‏وَعَبْد اللَّه ‏ ‏هُوَ اِبْن مَسْعُود , وَرِجَال السَّنَد كُلّهمْ كُوفِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله ( أَيّكُمْ مَال وَارِثه أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ مَاله ) ‏ ‏أَيْ أَنَّ الَّذِي يَخْلُفهُ الْإِنْسَان مِنْ الْمَال وَإِنْ كَانَ هُوَ فِي الْحَال مَنْسُوبًا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ بِاعْتِبَارِ اِنْتِقَاله إِلَى وَارِثه يَكُون مَنْسُوبًا لِلْوَارِثِ , فَنِسْبَته لِلْمَالِكِ فِي حَيَاته حَقِيقِيَّة وَنِسْبَته لِلْوَارِثِ فِي حَيَاة الْمُوَرِّث مَجَازِيَّة وَمِنْ بَعْد مَوْته حَقِيقِيَّة. ‏ ‏قَوْله ( فَإِنَّ مَاله مَا قَدَّمَ ) ‏ ‏أَيْ هُوَ الَّذِي يُضَاف إِلَيْهِ فِي الْحَيَاة وَبَعْد الْمَوْت بِخِلَافِ الْمَال الَّذِي يَخْلُفهُ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا وَزَادَ فِي آخِره "" مَا تَعُدُّونَ الصُّرْعَة فِيكُمْ "" الْحَدِيث وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا "" مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوب فِيكُمْ "" الْحَدِيث. قَالَ اِبْن بَطَّال وَغَيْره : فِيهِ التَّحْرِيض عَلَى تَقْدِيم مَا يُمْكِن تَقْدِيمه مِنْ الْمَال فِي وُجُوه الْقُرْبَة وَالْبِرّ لِيَنْتَفِع بِهِ فِي الْآخِرَة , فَإِنَّ كُلّ شَيْء يَخْلُفهُ الْمُوَرِّث يَصِير مِلْكًا لِلْوَارِثِ فَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّه اخْتَصَّ بِثَوَابِ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي تَعِبَ فِي جَمْعه وَمَنْعه , وَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّه فَذَاكَ أَبْعَد لِمَالِكِهِ الْأَوَّل مِنْ الِانْتِفَاع بِهِ إِنْ سَلِمَ مِنْ تَبِعَته. وَلَا يُعَارِضهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ "" إِنَّك أَنْ تَذَر وَرَثَتك أَغْنِيَاء خَيْر مِنْ أَنْ تَذَرهُمْ عَالَة "" لِأَنَّ حَدِيث سَعْد مَحْمُول عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلّه أَوْ مُعْظَمه فِي مَرَضه , وَحَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي حَقّ مَنْ يَتَصَدَّق فِي صِحَّته وَشُحّه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!