المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5938)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5938)]
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ وَقَالَ هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا
قَوْله ( يَحْيَى بْن سَعِيد ) هُوَ الْقَطَّان , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُوهُ سَعِيد بْن مَسْرُوق , وَمُنْذِر هُوَ اِبْن يَعْلَى الثَّوْرِيُّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" أَبُو يَعْلَى "" فَقَطْ , وَالرَّبِيع بْن خُثَيْم بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَة مُصَغَّر , وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود وَمِنْ الثَّوْرِيّ فَصَاعِدًا كُوفِيُّونَ. قَوْله ( خَطَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا ) الْخَطّ الرَّسْم وَالشَّكْل , وَالْمُرَبَّع الْمُسْتَوِي الزَّوَايَا قَوْله ( وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَط خَارِجًا مِنْهُ وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَط مِنْ جَانِبه الَّذِي فِي الْوَسَط ) قِيلَ هَذِهِ صِفَة الْخَطّ : وَالْأَوَّل الْمُعْتَمَد , وَسِيَاق الْحَدِيث يَتَنَزَّل عَلَيْهِ , فَالْإِشَارَة بِقَوْلِهِ "" هَذَا الْإِنْسَان "" إِلَى النُّقْطَة الدَّاخِلَة , وَبِقَوْلِهِ "" وَهَذَا أَجَله مُحِيط بِهِ "" إِلَى الْمُرَبَّع , وَبِقَوْلِهِ "" وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِج أَمَله "" إِلَى الْخَطّ الْمُسْتَطِيل الْمُنْفَرِد , وَبِقَوْلِهِ "" وَهَذِهِ إِلَى الْخُطُوط "" وَهِيَ مَذْكُورَة عَلَى سَبِيل الْمِثَال لَا أَنَّ الْمُرَاد اِنْحِصَارهَا فِي عَدَد مُعَيَّن , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي حَدِيث أَنَس بَعْده "" إِذْ جَاءَهُ الْخَطّ الْأَقْرَب "" فَإِنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى الْخَطّ الْمُحِيط بِهِ , وَلَا شَكّ أَنَّ الَّذِي يُحِيط بِهِ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ الْخَارِج عَنْهُ , وَقَوْله "" خُطَطًا "" بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَالطَّاء الْأُولَى لِلْأَكْثَرِ وَيَجُوز فَتْح الطَّاء , وَقَوْله "" هَذَا إِنْسَان "" مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ هَذَا الْخَطّ هُوَ الْإِنْسَان عَلَى التَّمْثِيل. قَوْله ( وَهَذِهِ الْخُطَط ) بِالضَّمِّ فِيهِمَا أَيْضًا , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ "" وَهَذِهِ الْخُطُوط "". قَوْله ( الْأَعْرَاض ) جَمْع عَرَض بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَا يُنْتَفَع بِهِ فِي الدُّنْيَا فِي الْخَيْر وَفِي الشَّرّ , وَالْعَرْض بِالسُّكُونِ ضِدّ الطَّوِيل , وَيُطْلَق عَلَى مَا يُقَابِل النَّقْدَيْنِ وَالْمُرَاد هُنَا الْأَوَّل. قَوْله ( نَهَشَهُ ) بِالنُّونِ وَالشِّين الْمُعْجَمَة أَيْ أَصَابَهُ. وَاسْتَشْكَلَتْ هَذِهِ الْإِشَارَات الْأَرْبَع مَعَ أَنَّ الْخُطُوط ثَلَاثَة فَقَطْ وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ لِلْخَطِّ الدَّاخِل اِعْتِبَارَيْنِ : فَالْمِقْدَار الدَّاخِل مِنْهُ هُوَ الْإِنْسَان وَالْخَارِج أَمَله , وَالْمُرَاد بِالْأَعْرَاضِ الْآفَات الْعَارِضَة لَهُ فَإِنْ سَلِمَ مِنْ هَذَا لَمْ يَسْلَم مِنْ هَذَا وَإِنْ سَلِمَ مِنْ الْجَمِيع وَلَمْ تُصِبْهُ آفَة مِنْ مَرَض أَوْ فَقْد مَال أَوْ غَيْر ذَلِكَ بَغَتَهُ الْأَجَل. وَالْحَاصِل أَنَّ مَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِالْأَجَلِ. وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى الْحَضّ عَلَى قِصَر الْأَمَل وَالِاسْتِعْدَاد لِبَغْتَةِ الْأَجَل. وَعَبَّرَ بِالنَّهْشِ وَهُوَ لَدْغ ذَات السُّمّ مُبَالَغَة فِي الْإِصَابَة وَالْإِهْلَاك.


