موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5927)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5927)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْلٍ ) ‏ ‏هُوَ مُحَمَّد , وَأَبُوهُ بِالْفَاءِ وَالْمُعْجَمَة مُصَغَّر , ‏ ‏وَعُمَارَة ‏ ‏هُوَ اِبْن الْقَعْقَاع بْن شُبْرُمَةَ , ‏ ‏وَأَبُو زُرْعَة ‏ ‏هُوَ اِبْن عَمْرو بْن جَرِير , وَرِجَال الْإِسْنَاد مَا بَيْن زُهَيْر بْن حَرْب وَأَبِي هُرَيْرَة كُوفِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله ( خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَان إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ الْخِفَّة مُسْتَعَارَة لِلسُّهُولَةِ , شَبَّهَ سُهُولَة جَرَيَان هَذَا الْكَلَام عَلَى اللِّسَان بِمَا يَخِفّ عَلَى الْحَامِل مِنْ بَعْض الْمَحْمُولَات فَلَا يَشُقّ عَلَيْهِ , فَذَكَرَ الْمُشَبَّه وَأَرَادَ الْمُشَبَّه بِهِ , وَأَمَّا الثِّقَل فَعَلَى حَقِيقَته لِأَنَّ الْأَعْمَال تَتَجَسَّم عِنْد الْمِيزَان , وَالْخِفَّة وَالسُّهُولَة مِنْ الْأُمُور النِّسْبِيَّة.. وَفِي الْحَدِيث حَثّ عَلَى الْمُوَاظَبَة عَلَى هَذَا الذِّكْر وَتَحْرِيض عَلَى مُلَازَمَته ; لِأَنَّ جَمِيع التَّكَالِيف شَاقَّة عَلَى النَّفْس. وَهَذَا سَهْل وَمَعَ ذَلِكَ يَثْقُل فِي الْمِيزَان كَمَا تَثْقُل الْأَفْعَال الشَّاقَّة فَلَا يَنْبَغِي التَّفْرِيط فِيهِ. وَقَوْله "" حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَن "" تَثْنِيَة حَبِيبَة وَهِيَ الْمَحْبُوبَة , وَالْمُرَاد أَنَّ قَائِلهَا مَحْبُوب لِلَّهِ , وَمَحَبَّة اللَّه لِلْعَبْدِ إِرَادَة إِيصَال الْخَيْر لَهُ وَالتَّكْرِيم , وَخَصَّ الرَّحْمَن مِنْ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى لِلتَّنْبِيهِ عَلَى سَعَة رَحْمَة اللَّه , حَيْثُ يُجَازِي عَلَى الْعَمَل الْقَلِيل بِالثَّوَابِ الْجَزِيل , وَلِمَا فِيهَا مِنْ التَّنْزِيه وَالتَّحْمِيد وَالتَّعْظِيم , وَفِي الْحَدِيث جَوَاز السَّجْع فِي الدُّعَاء إِذَا وَقَعَ بِغَيْرِ كُلْفَة , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي آخِر الصَّحِيح حَيْثُ خَتَمَ بِهِ الْمُصَنِّف إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!